فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 4219

هذه القصة حقيقية، وقد وقعت بالفعل، وهي تعبير واقعي وصادق عن إمكانية تحويل الطفل إلى داعية لله - عز وجل - حتى وإن كان هو لا يعلم بهذا الشيء.

ويروي أحد الأخوة قصة حقيقية أخرى، فيقول:"إن طفلاً ذهب مع أقاربه لإلقاء كلمات في قرية مجاورة، وذهب كل منهم إلى شارع ليطرق باب الناس وليعلمهم عن محاضرة، وعندما طرق الطفل باب أحدهم، خرج صاحب البيت مغضباً، فقال له الطفل:"نحن ضيوف أتينا من مدينة مجاورة، وبعد المغرب سنلقي محاضرة، ونتمنى أن تحضر"، فغضب الرجل وبصق في وجه الطفل، فما كان من الطفل إلا أن مسح البصاق من وجهه، وقال:"الحمد لله الذي ابتليت في سبيله"."

اهتز الرجل وتأثر تأثراً كبيراً بموقف الطفل، واعتذر منه كثيراً، وذهب معه للمسجد واستضاف الطفل ومن معه في بيته.

أهمية الاستفادة من الطفل في الدعوة:

لا تنحصر أهمية أن يكون الطفل داعياً إلى الله في استفادة المجتمع منه، بل يحصل الطفل قبل غيره على الاستفادة من هذه التربية.

لذلك، فإن أهمية الاستفادة من الطفل في الدعوة إلى الله، تنقسم قسمين:

1 -تربية الطفل تربية إسلامية صحيحة.

فعندما نربي أطفالنا على قيم الدين الإسلامي الحنيف، نكون قد شكلنا اللبنة الأساسية الصالحة بإذن الله- التي ستؤثر على حياته القادمة كاملة.

فعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع"الحديث.

وما ذلك إلا لأن تعلميهم الصلاة وهم أطفال، سيسهل عليهم المواظبة عليها عند الكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت