فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 4219

ما أعطاني الله من الإسلام والقوة خير مما ستعطونني ... كما قال سليمان لمن جاءه بهدية بلقيس: قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ [36] } [سورة النمل] .

قال لهم: { ... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا [95] آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ... } [سورة الكهف] . يعني وضع الأساس من الأسفل إلى الأعلى مما ملأ بين الجبلين طولاً وعرضاً، فصار سداً منيعاً. ... حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا [96] } [سورة الكهف] .

وقد يقول البعض: لقد كان باستطاعته أن يبني السد هو ومن معه فلماذا استعان بهم؟!

قد يكون محتاجاً إليهم لقوة الأمر وعظمه، ولكنه رجل ذكي قد آتاه الله البصيرة، فهو يريد أن يعلم هؤلاء الناس الذين لا يكادون يفقهون قولاً كيف يصنعون الحديد، كيف يصنعون الصنعة، علمهم حرفياً خطوة بخطوة: ... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا [95] آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا [96] } [سورة الكهف] .

فالمسلم ينفع الناس، ويعلم المساكين ويأخذ بهم حتى يوصلهم إلى مرتبة يستطيعون فيها الاعتماد على أنفسهم، وهكذا توجيه الطاقات، وتوجيه الماديات في الإسلام .. إذن .. لقد كان أنبياء الله والمسلمون الأول يستغلون الطاقات لنصرة الدين، ونفع المسلمين، ونفع البلاد والعباد.

وكذلك كان عند الأفراد المسلمين طاقات فردية قدموها لنصرة الدين، وإعلاء كلمة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت