فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 4219

قال - عليه الصلاة والسلام: من دل على خير فله مثل أجر فاعله أخرجه مسلم في الصحيح وهو يدل على أن من دعا إلى الخير وأرشد إليه كان له مثل أجر فاعله، وهذه فضيلة عظيمة للدعوة وشرف عظيم للدعاة أن الله - سبحانه وتعالى- يعطيهم مثل أجور من هداه الله على أيديهم.

فيا له من خير ويا له من فضل ويا لها من منزلة. فيا أخي ادع إلى ربك وإلى دينك وإلى اتباع نبيك - عليه الصلاة والسلام - يحصل لك مثل أجور من هداه الله على يديك هذه مزية عظيمة وفضل كبير وفي ذلك حث وتحريض للدعاة على الدعوة والصبر عليها إذا كنت تحصل بذلك على مثل أجور من هداه الله على يدك فحقيق بك أن تشمر وأن تسارع إلى الدعوة وأن تصبر عليها وفي هذا خير عظيم وقال - عليه الصلاة والسلام - فيما رواه مسلم أيضا في الصحيح من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا وهذا أيضا فضل عظيم: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه وهذا مثل ما تقدم في حديث: من دل على خير فله مثل أجر فاعله

وهذه الأحاديث وما جاء في معناها فيها الحث والتحريض على الدعوة وبيان فضلها وأنها في منزلة عظيمة من الإسلام وأنها وظيفة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وقد بعث الله - تعالى - الرسل جميعا دعاة لله - عز وجل - ومبشرين بدينه ومنذرين من عصاه فحقيق بك أيها المؤمن أن تسير على منهاجهم الصالح، وأن تستمر على طريقهم الواضح بالدعوة إلى الله والتبشير بدينه، والتحذير من خلافه، وإنما يتم هذا الفضل ويحصل هذا الخير ويتضاعف، بالصبر والإخلاص والصدق فمن ضعف صبره أو ضعف صدقه أو ضعف إخلاصه لا يستقيم مع هذا الأمر العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت