فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 4219

وتأكدي أنّ الأمر ينطبق عليكِ تماماً، سواء كنتِ خطيبة مفوهة، أو منشدة عذبة الصوت، مؤثرة الأداء، أو شاعرة متألقة، أو منظمة محنكة، أو محاورة بارزة أو غير ذلك .. فهل من خطأ إذا طورتِ قدراتكِ .. وخضتِ لجج المناسبات لتكتسبي تجارباً قيمة تضيفينها إلى خبراتكِ في هذه الحياة القصيرة؟

هل هناك خطأ في هذا الظهور يا أختاه؟

ثانياً .. تأكدي .. تأكدي .. لا يمكن أن يكون الظهور بحدّ ذاته غاية!!

فلا يوجد إنسان يظهر حتى يظهر، بل لا بد من وجود دافع له، إمّا سبب صالح (دعوة، إرشاد، إدخال سرور، تعليم، تذكير، دعم الحق، تحقيق مصالح سامية للنفس أو للغير) ، وإمّا غير ذلك (طلب المدح، الشهرة ونحوه) .

إذًا .. حددي هدفكِ .. هل هو فعلاً (المدح) كما تقولين؟

إن كان كذلك .. فكلّ الناس يحبّ أن يُثنى عليه لا أن ُيذم، والناس شهداء الله في أرضه، ولعلكِ تعرفين حديث الجنازة التي مرت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأثنوا عليها خيراً فقال: وجبت، والأخرى التي أثنوا عليها شراً فقال: وجبت .. أما رأيته حين أجاب عمرَ -رضي الله عنه- حينما سأله: يا رسول الله، ما وجبت؟ فقال له: (هذا أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً وجبت له النار) .. ثم قال: (أنتم شهداء الله في الأرض) .

لكن .. !!

أن يكون ذلك هماً وشغلاً شاغلاً وهدفاً يدفع الإنسان إلى أن يبحث عنه بحثاً، ويجري وراءه لهثاً، وتقصر من دون همته لأجل المدح همم الأشاوس!!

هنا يا عزيزتي .. سيحتاج الأمر إلى مراجعة مع نفسكِ ..

وانظري .. هل تشعرين بنقص في جانب معين تريدين جبره بسماع المديح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت