وأشارت"بسمة"-داعية فرنسية الأصل- إلى أن هناك وسائل أخرى منها وضع الكتيبات والنشرات والأشرطة السمعية والمرئية بلغات متعددة في مكان ظاهر من المركز، ولكننا لا نوزعها لكي لا تشعر إحداهن بأي ضغط عليها، وتضيف بسمة:"أنا أفهم كيف يفكرن فقد كنت مثلهن، وكنت أيضا أكره وسائل الضغط، وأفهم الابتسامة الحقيقية من الزائفة؛ فليس المهم أن تلقى الآخرين بوجه مبتسم فحسب، ولكن لا بد أن تكون هذه الابتسامة صادقة ومن القلب؛ فالناحية الإنسانية هامة للغاية، وهم كغير مسلمين -وتحديدا المجتمعات الغربية- يعانون من مشاكل جسيمة من انحراف وتدهور بل سقوط مجتمعي، ويبحثون عن الحقيقة، ومهمتنا أن نحسن تقديم الإسلام"، وهنا قاطعتها جنيفر قائلة: أستشعر أننا في أكبر مؤسسة في العالم، بل أكبر وأهم من MICROSOFT العالمية؛ لذا فعلينا أن نكون متمكنين جدا من كل شيء، لذلك فالمركز حريص أن يوفر بيئة جذابة من ناحية المظهر؛ ولذلك نهتم بأن يكون المركز مكيفا ونظيفا، كما نهتم أيضا بديكورات المركز ليس بشكل مبالغ، ولكن بشكل معقول ولائق. من ناحية أخرى تقول جنيفر: من أهم الجوانب التي نهتم بها هو الجانب الشخصي الإنساني؛ فنتصل بالمترددات على المركز، ونقيم علاقة طيبة معهن؛ فالاتصالات والزيارات الإنسانية عامل هام يشعر الآخرين أن هناك من يهتم به دون سبب مادي. وعن أهم أساليب الحوار في الدعوة تقول إحدى الداعيات:"لا بد أن يكون الهدف من الحوار هو الوصول للحقيقة، دون المناقشة لفرض الرأي". لذا يجب أن تكون لدى الداعية المعلومات الكافية عن الموضوع الذي تتحدث فيه. كما أنه من غير اللائق رفع الصوت، والأفضل أن تكون المسافة بين الداعية ومن تتحدث معها قريبة لكي لا يكون الحوار شاقا، ومن الضروري معرفة مستوى التفكير بالنسبة للمحاوَر، ومراعاة انتقاء الكلمات المناسبة لقدراته الذهنية. أيضا يجب أن تراعي الوقت المناسب والمكان المناسب.