2 الخوف من المخلوق أكثر من الخوف من الخالق ... والاعتقاد بأن المخلوق يملك الضر والنفع، وحقيقة الأمر غير ذلك، فالمخلوق ليس له حول ولا قوة ... وواضح ذلك فيما رواه الإمام أحمد عن ابن عباس من قول النبي"يا غلام! إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، جفت الأقلام ورفعت الصحف" (1) .
3 لأن لدينا ميلاً لتهيئة أنفسنا للفشل لإثبات أن هذا الأمر لا قيمة له لدينا.
4 ولأننا نأخذ المهام التي نعلم أننا غير قادرين على أدائها بدل أن نقول (لا) وسبب رفضنا لقول (لا) أننا نهاب من الرفض، ونخشى من فقداننا لوظائفنا، ولأننا نخشى التقارير السيئة، أو خشية فوات الترقيات ... الخ.
كيف نحطم قيد التوتر؟
1 تعويد النفس على أنواع الخوف ذات النتيجة الآمنة، كالخوف من الله - تعالى -، والخوف من السؤال يوم القيامة، ومن عذاب القبر، ومن أحداث يوم القيامة. وما يتصل بهذا الأمر ....
2 الثقة بالله، والإيمان بقدره، وأنه لا ضار، ولا نافع إلا هو، - سبحانه -، وأن المخلوق لا يملك من ذلك شيئاًُ.
3 بذل الأسباب، وترك النتائج على الله - تعالى - ...
4 التفاؤل، وتوقع الخير، والإيمان بأن الله - تعالى - لا يقدر إلا الخير.
5 الثقة بالنفس، وبقدراتك ومهاراتك على مواجهة المشكلة، ومن أمثلة ذلك موقف الصحابي الجليل خالد بن الوليد - رضي الله عنه - في معركة مؤتة عندما رأى أمامه مقتل قادة المعركة فما كان منه إلا أن تقدم لقيادة الجيش والانسحاب بهم أمام الرومان.