فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 4219

لماذا إذا قرأنا عن القائد الذي سيقود الأمة إلى بر السلام والأمان قلنا: ومتى يأتي؛ فلطالما انتظرناه، وهفت قلوبنا للقياه؟ وهو ابن من؟ وما أوصافه؟ وما هي مؤهلاته؟ ومن أي بلد هو؟ وأين يقطن؟ .. إلى غيرها من الأسئلة والاستفسارات التي ترطن بها ألسنتنا، وتبوح بها أفئدتنا، ونبقى نكررها إلى أن يوافينا الأجل.

ألم تفكر ـ أيها الأخ الكريم ـ أن تكون هذا الرجل المنتظر، والقائد المظفر؟!!

نعم! لِمَ لا يكون هو أنت؟!! فيغير الله على يديك ميزان التاريخ لصالح المسلمين، ويصلح بك الرحمن هذا العالم، بعد همة ومثابرة وعزم وتصميم وعلم وعمل؟

لقد حان هذا الوقت لتضرب بيدك على صدرك، قائلاً بأعلى صوتك للقيادة القادمة: أنا لها .. وتردد منشداً:

ما دام عرقي نابضاً لن تعرف النفس ارتياح

إنها صناعة الحياة، وصياغة النجاح التي تجعلك كبيراً عند ربك، وكبيراً في تفكيرك، وكبيراً عند مجتمعك، بل كبيراً في كل شيء.

تخرج للناس لتعلمهم درساً لن ينسوه بأنه (رب همة أحيا الله بها أمة) ، تخرج لهم وتقول:

بُغْضُ الحياة وخوفُ الله أخرجني وبيع نفسي بما ليست له ثمنا

إني وزنت الذي يبقى ليعدله ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا

وكأني بسؤال يدور في خيالك، ويسيح في بالك، فينطق به لسانك قائلاً:

وهل أنا أصلح لهذه القيادة، ثم هل أستطيع بفردي أن أنفع أمة الإسلام، وأصلح على يدي فئاماً من البشر قد ركنوا إلى الدنيا وابتعدوا عن منهاج ربهم الذي رسمه لهم ؟ فأقول لك بملء فمي: نعم!!

فلِمَ الاحتقار للذات، والانكفاء على النفس، والعزلة عن فعل الخير، والانكماش والانغلاق، وعدم محاولة الإصلاح والكفاح؟! ودعني أوضح لك حقيقة لا بد أن أبين عورها، وأكشف ضررها، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت