وما رفع الإسلام السيف في وجه أحد إلا بعد أن عرض عليه الحلول والوسائل الإسلامية الثلاثة الإسلام أو الجزية أو الحرب فكان هدف الإسلام إخراج الناس من الظلمات إلى النور فلم تكن الحرب هي الوسيلة الوحيدة بل كان هناك وسائل أخرى للوصول إلى هذا الهدف ..
المسلمون وقعوا في مشكلة كبيرة هي أن الوسيلة التي هي الطريق التي توصل إلى الهدف أصبحت هدفا بحد ذاتها وازداد تمسك الناس بها إلى درجة أنهم نسوا الهدف الأساسي وأصبح هذا الهدف مهمشا وأصبح لدينا إرباكات كثيرة وكثيرة من هذه المشاكل:
1 -الاهتمام بالوسيلة أكثر من الهدف:
ومثالنا عليه الزواج فهل الزواج وسيلة أم هدف بحد ذاته؟
الإسلام اعتبر أن الزواج وسيلة لإنشاء أسرة صالحة و للاحتماء من نار الشهوة الجنسية أن تضل طريقها وللمحافظة على الجنس البشري لكن المسلمين جعلوه هدفا بحد ذاته ونتيجة لذلك ظهرت عندنا مشاكل كثيرة وكثيرة:
• ارتفاع سن الزواج وصل في بلد مثل مصر إلى ستا وثلاثين عاما للذكور وثمان وعشرين عاما للإناث.
• ارتفاع المهور بشكل فاحش.
• ارتفاع نسبة العزوبة والإعراض عن الزواج بسبب التكاليف الباهظة لهذا الأمر.
2 -تحول الوسيلة إلى هدف:
وفي هذه الحالة ينسى الإنسان الهدف الأساسي ويدافع عن الوسيلة ويبرهن على صحتها وينسى الهدف الذي وجدت من أجله هذه الوسيلة.
والمثال على ذلك هو اجتماع الناس لسماع بعضا من أمور دينهم فهذا الاجتماع الذي حصل هو اجتماع له هدف هو تعليم الناس أمور دينهم وتوضيح الصورة الإسلامية أمامهم (كأي مؤتمر يعقد) لكننا نفاجئ بأناس اهتموا بهذا الشكل من الاجتماع وصاروا يبرهنون على صحته وبدؤوا يهتمون بطقوسه وترتيباته ونسوا الهدف الأساسي الذي وجد من أجله هذا الاجتماع ونتج عن ذلك تشرذمات مختلفة ومتعددة.
3 -عدم معرفة أن الأهداف المرحلية هي وسائل لأهداف جديدة: