فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 4219

وجود بعض الإدراكات غير الصحيحة في أذهان بعض الموهوبين؛ إذ يظن البعض منهم أن دخولهم في حقل الدعوة الإسلامية يفرض عليهم إيقاع طلاق بائن بينهم وبين مواهبهم.

الاحتكار الإعلامي:

هناك بعض العناصر الخارجية التي تعيق نمو المواهب في الحقل الدعوي؛ أهمها إصرار أعداء الدعوة في الداخل والخارج على أن تكون عملية بزوغ المواهب ونموها وفرضها على الجميع احتكارا لهم لا يشاركهم فيها الدعاة المسلمون، ومن ذلك الإصرار على أن يكون التدفق الإعلامي من جانب واحد، وأن يكون المسلمون مستهلكين فقط وليسوا منتجين، وأن تركز الفنون المختلفة على العنف والشهوة، وليس المبادئ والأخلاق والقيم.

واجباتنا تجاه المواهب:

1 -ضرورة وجود خطة إستراتيجية لرعاية المواهب، وجذبها إلى صفوف الإسلام، وهذا يتطلب عدم استنزاف الموهبة في مجالات خارج نطاق الموهبة؛ لأن هذا التوظيف الخاطئ يخلق مشكلة ذات وجهين، هما: ضمور الموهبة، وضعف الإنتاج في المجال الدعوي؛ فيصبح الداعية كَلا على دعوته.

2 -ضرورة وجود خطة لاكتشاف المواهب والتنقيب عنها بين الصفوف، من خلال ما يسمى بـ"التربية من خلال الورطة"، أو"الاكتشاف من خلال الأزمة"؛ أي وضع بعض الأفراد على محكات مختلفة لاكتشاف المواهب الدفينة، وهذه المحكات المختلفة والمواقف المتعددة تكسر حواجز الحياء غير الحق في نفس الشاب المسلم، وتتيح له الفرص للتعبير عن مكنونات نفسه.

3 -ضرورة التعامل في الإطار الدعوي مع بعض أصحاب المواهب من خلال الهدف، وليس من خلال أجندة عمل واجبة التنفيذ؛ لأن أصحاب المواهب قلما يحبون التقيد، ولديهم بعض الشطحات التي تحتاج إلى حكمة في التعامل معها وقبول وجودها، والقارئ لتاريخ العباقرة في الإنسانية يجد ذلك جليا؛ لأن الطاقة الموهوبة تفوق في بعض الأحيان القدرة على كبح جماحها؛ فتصدر بعض الأفعال والتصرفات غير المألوفة التي قد ينظر لها البعض نظرة غير منصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت