فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 4219

وإن من سلبيات التركيز على الدعاء المقتصر على الدعاء للمنكوبين، وعلى الدعم المالي لهم مع ضعف التركيز على تذكير الأمة بالتوبة والإصلاح أن قد يحدث تخدير للمسلمين، فيشعرون أنهم -بعمل ذلك فقط- يكونون قد أدوا ما عليهم، بينما هم مستمرون ويستمرون في الغفلة واقتراف المنكرات والإصرار على المعاصي التي هي مصيبتنا العظمى ، وأساس ذلنا وضعفنا وهواننا، واستئساد الكفار علينا وتمكنهم منا، وعجزنا عن إنقاذ إخواننا، كما بين ذلك لنا كتاب ربنا العظيم وأحاديث رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

4 -يتكلم العديد من المحاضرين والشعراء والكتاب وتصدر توجيهات من بعض الدعاة بعد العديد من المآسي والمحن عن الجهاد وعزة الأمة ووحدتها ونخوتها، ولاشك أن هذا تذكير نحتاجه وأن هذه أسس هامة جداً ونحن بأمس الحاجة إليها وبها بإذن الله يتحقق النصر ولكن

كيف السبيل إليها؟

وهل وُضِّح للناس كيف نصل لطريق الجهاد؟ وكيف يتحقق النصر فيه؟

وكيف تحدث العزة والوحدة؟

هل نريد من المسلمين أن يثبوا فجأة للجهاد، رغم كل العوائق وأهمها الذنوب والمعاصي؟، .. ونتمنى أن يحدث ذلك ولكن المخدر بشكل عام عادة لا يقوم فضلاً من أن يثب وثوباً حقيقياً.

ثم لو حصل الجهاد من أمتنا بدون تركها المعاصي ومجاهرة الجبار بها فلن يحصل النصر الحقيقي التام.

وحتى لو حصل نصر مؤقت فهل يكفينا حدوثه بينما أمتنا مستمرة في بعدها، وأين نضع هذا بالنسبة لأهداف الجهاد العظيمة وغاياته؟!! وهل هدف الجهاد في الإسلام هو فقط إنقاذ المسلمين؟! فعلى الرغم من أهمية وضرورة هذا الهدف، إلا أن الهدف الأعلى والأعظم للجهاد هو حفظ الدين وإقامته وتعبيد الناس لله رب العالمين (ويكون الدين لله) (البقرة: 193، الأنفال: 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت