1 -نتمنى من الخطاب الدعوي والإصلاحي عن مآسي امتنا وتخبطاتها أن يكون مركزا على الحل الأساس الأهم حسبما عرفنا من السنن الربانية التي عرَّفنا بها قرآننا العظيم، ونبينا - صلى الله عليه وسلم -، وعلماء الأمة وسلفها الصالح، ألا وهو رجوع الأمة إلى دينها، وتطبيقه الكامل، وابتعادها عن المعاصي والذنوب التي هي أساس المصائب والفتن والنكبات والشرور.
وأن يركز على علاج مرض أمتنا أكثر من التركيز على علاج أعراضه ،
وأن يكون مستمرا لا منقطعا، حتى لا يكون فقط ردة فعل تأخذ وقتها ثم تبرد وتنتهي.
2 -نتمنى أيضا من الخطاب الدعوي - عندما يوضح أن نصرنا بالعودة إلى ديننا- أن يكون خطابه معروضاً بطريقة مفصلة دقيقة، تبين لكل فرد كيف يكون دوره في العودة والتغيير، لا أن يكون الخطاب بكلمة عامه فقط لا تُشعر الفرد بدوره ومسؤوليته في تحقيقها، بل وتؤدي أحيانا إلى أن نَجْعَل الفرد ممن يقول ما لا يفعل، فهو قد يتغنى بأن الحل في العودة ولكنه بعيد عن تحقيقها وعن معانيها وواجباتها.
فنحن نتمنى أن تكثر الكلمات القوية والأشعار المؤثرة التي تجعل الفرد المسلم يخرج منها بخطوات عمليه عمَّا ينبغي أن يفعله هو بنفسه لتغيير واقع أمته، لا أن يخرج فقط بحماس وانفعال قد يبرد سريعا، فأمتنا تريد عملا وعاملين.
3 -حبذا أيضا لو كان في خطابنا الدعوي- نثرا كان أو شعرا أو خطابة -تبيين وتذكير ببعض المنكرات التي انتشرت في الامه وخاصةً التي استمرأها المسلمون، وهذا أفضل من العموميات في الكلام عن العودة والذنوب، لكي يتضح للفرد المسلم نقاط خلله وتقصيره ، ومن ثم يكون خطابنا أقوى في النتيجة العملية الناتجة منه بإذن الله.