ومن منكر لكل شيء من عالم الغيب، فلا يفتأ يحاور ويداور؛ ليجعل عالم الغيب كله موافقاً لظواهر ما رأى سنن الكون، إن كان يرى، أو على الأصح لما فهم أَن أُوربة ترى!! نعم، لا بأس عليه -عنده- أن يؤمن بشيء مما وراء المادة، إن أثبته السادة الأُوربيون، ولو كان من خرافات استحضار الأرواح!
ومن جاهل لا يفقه في الإسلام شيئاً، ثم لا يستحي أن يتلاعب بقراءات القرآن وألفاظه المعجزة السامية، فيكذب كل الأئمة والحفاظ فيما حفظوا ورووا؛ تقليداً لعصبية الإفرنج التي يريدون بها أن يهدموا هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ ليجعلوه مثل ما لديهم من كتب.
وهكذا ما نرى وترون.
نريد أن نحفظ أعراض المسلمين. وأن نحارب ما أحدث (النسوانُ) وأنصار (النسوانُ) من منكرات الإباحة والمجون والفجور والدعارة، هؤلاء (النسوانُ) اللائي ليس لهن رجال، إلاَّ رجال (يُشْبِهْنَ) الرجال!! هذه الحركة النسائية الماجنة، التي يتزعمها المجددون وأشباه المجددين، والمخنثون من الرجال، والمترجلات من النساء، التي يهدمون بها كل خلق كريم، يتسابق أولئك وهؤلاء إلى الشهوات، وإلى الشهوات فقط.
نريد أن ندعو الصالحين من المؤمنين، والصالحات من المؤمنات: الذين بقي في نفوسهم الحفاظ والغيرة ومقومات الرجولة واللاتي بقي في نفوسهن الحياء والعفة والتصوُّن إلى العمل الجدِّي الحازم على إرجاع المرأة المسلمة إلى خدرها الإسلامي الموصون، إلى حجابها الذي أمر الله به؛ طوعاً أو كره.
نريد أن نثابر على ما دَعَوْنَا وندعو إليه من العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله في قضائنا كله، في كل بلاد الإسلام، وهدم الطاغوت الإفرنجي الذي ضُرب على المسلمين في عقر دارهم في صورة قوانين، والله - تعالى - يقول: