فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 4219

لما بين إبراهيم لقومه دعوته، وألان لهم الخطاب، لعنهم يستجيبون، وما زادهم ذلك إلا التمادي في باطلهم، فما كان من إبراهيم إلا أن أظهر تهافت معبوداتهم وأحنق النكير عليهم، فقال: (( مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ) )فسماها تماثيل ولم ينعتها بوصف (الألوهية) ، ولما ظهر له أنهم لا يعتمدون فيما فعلوا على حجة وبرهان قال لهم: (( لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ) )وزاد فقال: (( أُفٍّ لَّكُمْ ولِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) )ولقد برهن لهم على سفههم ما سوغ في تهكمه بتصرفاتهم حيث سألهم: (( هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ) )فإن أقل ما يقال في هؤلاء المعبودين أنهم لا يسمعون كعابدين فكيف يجلبون لهم نفعاً أو يدفعون عنهم ضراً؟

5 -التذكير بنعم الله على عباده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت