فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 4219

في ظل المستجدات المعاصرة، أدرك المهتمون بأمر الإسلام والمسلمين ضرورة القيام بتوعية المجتمع وتثقيفه الثقافة الدينية الصحيحة، وحماية قناعاته وبذل الجهد في إنشاء البنية الإيمانية الصلبة لمواجهة التيارات التي تهدف لإبعاد المسلمين عن دينهم وتشويه صورة التدين والاستقامة في أذهان المسلمين ولا سيما الشباب والناشئة، وكذلك التحذير من الدور الإفسادي المركز على كيان الأسرة والمرأة بشكل خاص، لإقصائها عن أداء رسالتها، وغرس بذور التمرد على دينها.

فلذلك كان من المهم توجيه الاهتمام إلى تفعيل وتنشيط العمل الدعوي النسائي؛ لأن المرأة أكثر إدراكًا لخصوصيات المجتمع النسائي ومشكلاته؛ حيث يجمعها معهن نفس الخصائص، كما يجمعها معهن فرص كبيرة وواسعة تمكنها من الاتصال بهن والتأثير عليهن؛ فهي أقدر في التأثير على بنات جنسها، وأكثر إلمامًا بما ينبغي أن يكون عليه الخطاب الدعوي النسائي.

ومع أننا أمام مرحلة صعبة جدًا نرى فيها ما يسمى «بالتغيير» و «التجديد» و «التطوير» يزحف على شعائر الدين وثوابته، وينال منه ما ينال حتى أصبح الدين من متغيرات هذا العصر؛ فإننا لا نزال نرى تقاعس الكثيرات من ذوات الطاقات الفاعلة التي تشكل إمكانات دعوية مهدرة وقدرات علمية معطلة في وقت يستلزم تجنيد جميع الطاقات والإمكانات العلمية والدعوية ما يساندها لمواجهة غزو التغيير، كما أنه يتحتم علينا جميعًا في ظل هذه الظروف التواصي فيما بيننا بالحق والتواصي بالصبر فما هو إلا الابتلاء الذي ذكره الله ـ - عز وجل - ـ: (( وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ) ) [محمد: 4] مع الاستبشار بوعد الله حتى ينجلي الأمر ويأذن الله القدير بنصرنا.

فإلى الأخوات الداعيات أوجه هذه الوصايا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت