فهرس الكتاب

الصفحة 3439 من 4219

والتزام الشريعة هو الضمانة الوحيدة في الإيفاء بالوعود واتفاقيات السلام من قبل المسلمين، وكلما كان الالتزام بالشريعة أوفى كان الإيفاء ببنود السلام أضمن، ولا يظنن ظان أن الضمانة الأقوى هي رضى أمريكا، أو أن الضمان الأكبر في رضا قرنق و موافقيه من بني جلدتنا وسادة بعضنا، وإنما الضمان كل الضمان منا التزامنا بالشريعة تصديقاً وتطبيقاً، فليسع حتى غير المسلمين للدعوة إلى تطبيق الشريعة وتحكيمها في حياة الأمة ليجدوا من المسلمين الوفاء الأكمل والالتزام الأتم بكل اتفاقية معهم.

والعقلاء من غير المسلمين في بلادنا وكثير من قادتهم عرف ذلك فسارعوا إلى إنكار الدعوة إلى العلمانية في بلادنا، يطالبون تحكيم الشريعة الإسلامية لما وجدوا من خير لهم في تحكيمها، الخير الذي انقشع غيمه وظلاله عمن نبذوا شريعتهم وراء ظهورهم.

خامساً: التاريخ يشهد بوجوب تحكيم الشريعة:

وليس من أدل على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية في حياة الناس كلهم، بله المسلمين؛ شهادة التاريخ على أن خيرهم ونفعهم وصلاحهم بجميع طوائفهم وسائر مللهم و نحلهم، وكافة طرائقهم، وكل الشعوب والقبائل، شهادة التاريخ أن أوفى الشرائع، وأرأف الشرائع، وأقدر الشرائع ـ السماوية والأرضية أ على تحقيق العدل والخير للناس والمساواة بينهم بإنصاف وتجرد هي شريعة المسلمين.

ويكفي شهادة فخر للمسلمين أن نقرأ رسالة مسيحيي الشام إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، في زمان عزة المسلمين وقوة دولتهم وتمكنهم في الأرض يمشون عليها هوناً إلى أهداف سامية ووجهةٍ راشدة ـ يستنجد فيها مسيحيو الشام بالمسلمين يقولون لأبي عبيدة في رسالتهم:"معشر المسلمين، أنتم أحب إلينا من الروم وإن كانوا على ديننا، فأنتم أوفى لنا، وأرأف بنا، وأكف عن ظلمنا، وأحسن ولاية علينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت