فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 4219

[4] كل مسلم يرى أنّ تطبيق الشريعة الإسلامية لا يصلح في هذا الزمان أو ذاك المكان فهو ظالم لدينه كافر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

[5] كل مسلم يسعى إلى إلغاء الشريعة الحاكمة أو شيء من أحكامها بأي مسعىً في اتفاق مع فئة أو انهزام لفئة أو دولة أو استجابة لقوى, أو يعين على تحقيق ذلك بنوع إعانة بمقال أو خطاب, أو أي رأي, أو استشارة, أو نحوه ظاناً أنّ الخير في ذلك للوطن أوللناس, فهو متعدٍ على شريعة الله, منتقصٌ من قدرها, متهِمٌ لِمُنْزِلِها جلّ وعلا, فلا يستحق الانتماء إليها ولا إلى أهلها, والمسلمون منه برءاء والقرآن قرر فيه قراره البيّن: (إنّ الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سوّل لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم) [سورة محمد: 25ـ26] .

[6] كل حاكم أو مسؤول مسلم لا يحتكم إلى شرع الله في سائر تصرفاته ومواقفه فهو خائن للأمة مسيءٌ إلى وكالته عنها, واستحق الخلع مع الذمّ, وإن كان ذلك اعتقاداً بأفضلية غير الشريعة عن الشريعة أو عدم صلاحها في أيام حكمه؛ فهو كافر بلا خلاف بين الأمّة.

[7] المواثيق عندنا مغلّظة, والعهود واجبة الإيفاء, ولكن! لا يجوز للحاكم المسلم أن يوقّع اتفاقاً أو يعطي عهداً يتضمن شرطاً يؤدي إلى ترك واجب أو ارتكاب محرم, ناهيك أن يكون فيه ردة أو انتكاسة عن تطبيق الشريعة, وقد بيّن نبي الخير ورسول الحق ذلك بياناً شافياً فقال صلى الله عليه وسلم: (( المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً ) ) ( [21] ) .

[8] إلغاء أحكام الشريعة بعد تحكيمها في حياة الناس أعظم جرماً وأشدّ إثماً وأظهر ردة من عدم تحكيمها ابتداءً, وكلاهما جريمة في الملّة وخيانة للأمة.

اللهم ارنا الحق حقاُ وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت