فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 4219

وإن الدعاة المشهورين في عصرنا الحديث إنما بعث همتهم للعمل والإصلاح حزن عميق على ما آلت إليه أحوال الأمة من ضعف أبنائها وتسلط أعدائها فهذا البشير الإبراهيمي وعبد الحميد بن باديس يسهران كل ليلة بمنزل الإبراهيمي يتدارسان أوضاع المجتمع الجزائري، وما أصابه من بلاء الاستعمار والجهل والانحراف الديني، ويبحثان في الوقت ذاته عن الوسائل التي يمكن أن تستخدم للنهوض بالبلاد والعباد، فكان لتلك الليالي شرف ميلاد (فكرة إنشاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين) التي لم تتحقق على أرض الواقع إلا سنة 1931م، وعن تلك الليالي يقول الإبراهيمي:"... وأشهد الله على أن تلك الليالي من سنة 1913م هي التي وضعت فيها الأسس الأولى لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ...". [البشير الإبراهيمي نضاله وأدبه، ص37] ، فانظر الهمّ كيف أثمر الحرقة ومن بعدها تولدت الحركة فتبلورت الفكرة ثم تحركت قاطرة الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت