قيل لابن عباس رضي الله عنهما: أنى أصبت هذا العلم؟!
فقال: (بلسان سؤُول وقلبٍ عقُول) .
فسؤال أهل العلم شفاء للجهل .. فإياك أن تقدم على أمر من أمور دينك وأنت لا تعلم حكمه .. فإن عبادة الله على جهل لا يزداد العبد بها من الله إلا بعدًا!
قال ابن مسعود رضي الله عنه: (زيادة العلم الابتغاء، ودرك العلم السؤال، فتعلم ما جهلت، واعمل بما علمت) .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: (العلم بالتعلّم، والحلم بالتحُّلُم، ومن يتحرّ الخير يعطهُ، ومن يتوق الشر يوقهُ) .
وسئل ابن المبارك: ما الذي لا يسع المؤمن من تعليم العلم إلا أن يطلبه، وما الذي يجب عليه أن يتعلمه؟!
قال: (لا يسعه أن يقدم على شيء إلا بعلم، ولا يسعه حتى يسأل) .
ولتعلم أخي المسلم أن من شرف الذي يحرص على العلم النافع، أن النبي أوصى به، وهو شرف لكل من حرص على تعلم دينه ..
قال رسول الله: (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم: مرحبًا مرحبًا بوصية رسول الله واقنوهم ) ).
قلت للحكم: ما (( اقنوهم ) )؟ قال: علموهم. [رواه ابن ماجه: صحيح ابن ماجه للألباني:203] .
أخي المسلم: إن علمًا قليلًا تحرص على طلبه؛ لتتفقه في دينك؛ خير لك من أضعافه من عمل صالح تعمله .. وكيف لا؟! فإن العلم طريق للعبادة الصحيحة، فلا عبادة بغير علم ..
قال أبو هريرة رضي الله عنه: (لكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه، وما عُبِدَ الله بشيء أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد!) .
فإنك أيها المسلم؛ بجهد يسير تستطيع أن تتفقه في دينك، وإليك محطات هذه الرحلة ..
وأولها: ابدأ بكتاب الله تعالى؛ فحاول أن تتقن تجويده، وقراءته قراءة صحيحة، والوسائل إلى ذلك متعددة، وأفضلها القراءة على شيخ متقن، مع سماع أشرطة التلاوة المجودة، والإكثار من القراءة، ولك أن ترجع إلى كتب التفسير الميسرة؛ لتجمع بين معرفة القراءة الصحيحة وفهم الذي قرأته.