* واعلم: كذلك أن الناصح ما هو إلا ناقل لكلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه و سلم -، فإذا تواضعت له وقبلت نصحه، فقد تواضعت لربك - جل وعلا -، واتبعت نبيك محمد - صلى الله عليه و سلم - وإذا رفضت النصيحة ورددتها، فقد رددت - في الحقيقة - كلام ريك وسنة نبيك محمد - صلى الله عليه و سلم -.
* واعلم: - أيها الحبيب - أن بداية الإصلاح هو رؤية التقصير والاعتراف به والنظر إلى النفس بعين المقت والازدراء، فلا تجادل بالباطل، واعترف بخطئك ولا تتكبر، فإن الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
* وعليك: بعد اعترافك بالخطأ إن كنت واقعاً فيه - أن تترك هذه المعصية، وتندم على فعلها، وتعزم ألا تعود إليها في المستقبل.
* وإذا: شكرت الناصح ودعوت له، فإن هذا من كرمك وسمو نفسك، واعترافك بالفضل لأهله، وإن لم تفعل فإنه لا يريد منك جزاءاً ولا شكورا.
النصائح:
هذه: أخي الشاب نصائح ذهبية، ووصايا سنية، لا تحرم نفسك من خيرها والعمل بها. ولا تحملها مغبة تركها، والإعراض عنها، فإن السعيد من وُعِظ بغيره، والشقي من أعرض عما ينفعه.
(1) اعلم أخي الشاب:
أن كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله ) )لا تنفع قائلها إلا بشروط ثمانية هي:
* العلم المنافي للجهل. * اليقين المنافي للشك.
* الإخلاص المنافي للشرك. * الصدق المنافي للكذب.
* المحبة المنافية للبغض. * الانقياد المنافي للترك.
* القبول المنافي للرد. * الكفر بما يُعبد من دون الله.
فاحرص - رمك الله - على تحقيق هذه الشروط وإياك والتفريط في شيء منها.
(2) اعلم أن نواقض الإسلام عشرة هي:
* الشرك في عبادة الله.
* اتخاذ الوسائط من دون الله يدعوهم ويسألهم الشفاعة.
* من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم.
* من اعتقد أن غير هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه.
* من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول - صلى الله عليه و سلم -.