فإن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، والحج المبرور هو ما كان وافق هدي النبي - صلى الله عليه و سلم -، ولم يكن فيه رفث ولا فسوق ولا جدال، وكانت نفقته حلالاً لا شبه فيها.
(44) اعلم أن الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب والآثام:
فمن اهتدى بهدي النبي - صلى الله عليه و سلم - في حجته رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فاحرص على أن ترجع من حجك نقياً طاهراً خالياً من الذنوب والآثام.
(45) تابع بين الحج والعمرة دائماً:
فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
(46) أكثر من الطاعات والأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة:
فإن العمل الصالح هذه الأيام أحب إلى الله - تعالى - من هفي غيرها.
(47) اعلم أن طلب العلم فريضة:
فلا تترك نفسك فريسة للجهل والهوى.
(48) أعلم أن العلوم الشرعية أعظم من أن يحيط بها عمرك:
فاجتهد في تعلم ما يجب عليك، وأبدأ بالأهم فالأهم، ولا تبدد أوقاتك فيما لا يفيد.
زاحم العلماء بالركب:
واحرص على مجالسهم، وإياك أن تستقل بنفسك في الطلب، فمن كان شيخه كتابه كثرت أخطاؤه.
(50) عليك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
والنصح لكل مسلم، فإن الدال على الخير كفاعله.
(51) اعلم أن أولى الناس بنصحك هم أهل بيتك:
فاجتهد في نصحهم وإرشادهم وتعليمهم، ثم عليك بالأقرب فالأقرب.
(52) كن رفيقاً في أمرك ونهيك:
حتى يقبل الناس منك ولا ينفضوا حولك.
(53) لا تكن ممن يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهاهم عنهم المنكر ويأتيه.
(54) ليكن الخوف من الله - عز وجل - ومراقبته شعارك في السر والعلن.
(55) كن متوكلاً على الله في كل أمورك:
ولا يمنع ذلك من الأخذ بالأسباب.
(56) ارض بما قسم الله لك:
وانظر إلى من هو أسفل منك في أمور الدنيا، واعلم أن الغنى في القناعة.
(57) لا ترج إلا ربك، ولا تخش إلا ذنبك.
(58) احرص على ألأسباب الجالبة لمحبة الله - عز وجل: