يروى أن رجلا كان له ثلاثة أصحاب: الأول كان نديمه وجليسه كل يوم وكل لحظة، والثاني كان يلقاه بالليل فقط، والثالث يلقاه في الأسبوع أو في الشهر مرة، ثم وقعت لهذا الرجل مشكلة فاستدعى من قبل المحكمة، وكثرت عليه كتب الدعاوى إلى المحكمة، فلجأ إلى صاحبه الأول الذي قضى حياته معه فقال له: لقد استدعتني المحكمة وكثرت علي الدعاوى، فاعتذر منه الأول وقال: أنت وشأنك فإني لا طاقة لي بالمحاكم، فلجأ إلى الثاني صاحب الليل فاعتذر كالأول لكنه قال: لا منع لدى أن أوصلك إلى باب المحكمة ثم أعود، ثم لجأ إلى الثالث الذي يلقاه في الشهر مرة فقال: لا مانع أن أدخل معك إلى المحكمة مصيري هو مصيرك ويجري علي ما يجرى عليك، نعم.
أما المحكمة فهو القبر كثرت دعاواه إليك بظهور الشيب عليك رسل للقبر وللموت، وأما الصاحب الأول فهو المال الذي جبن وتخلى عنك، وأما صاحب الليل فهو الأهل فقد أوصلوك إلى باب قبرك ومحكمتك، وأما الثالث فهو عملك المنسي يدخل معك ومصيره مصيرك.
لذا كان لابد أن تراجع نفسك وتسأل ماذا قدمت للإسلام وفي المقابل انظر ماذا قدم النصارى لدينهم؟ ففي إحصائية نشرتها مجلة البيان عدد جمادى الأولى 1421هـ نقلا عن مجلة الدولية للبحوث والآثار الأمريكية تقول: عام 1996 بلغ عدد المنظمات التنصيرية 45 ألف منظمة، وبلغ عدد المنصرين 4.635.500 أربعة ملايين وستمائة وخمسة وثلاثين ألف وخمسمائة منصر، وبلغ عدد المنصرين المتجولين خارج بلادهم 398000 ثلاثمائة وثمانية وتسعين ألفا، وبلغ عدد المجلات الدورية التي تدعو إلى التنصير 30.100 ثلاثون ألفا ومائة مجلة، وبلغ عدد المحطات والإذاعات 3.200 محطة، ورصد لخدمة التنصير 193 بليون دولار و 206 مليون جهاز كمبيوتر.
هكذا يعمل أهل كل ملة لخدمة دينهم، فماذا قدمنا نحن للإسلام، ولعل إخوانك في لجنة التعريف بالإسلام قد يسروا لك الطريق لخدمة الإسلام، ولهم قدم السبق في ذلك فهل أنت منهم؟