فهرس الكتاب

الصفحة 3800 من 4219

من المستحسن أن يكون للطالب أقران يقرأ معهم ويتدارسون هذا العلم بمعزل عن القراءة على الشيوخ هذا باب آخر. وإنما يكون هناك قراءة مع الأقران يختارون كتاباً وهذا الكتاب لا يكون سهلاً يفهمه الإنسان في بيته كلا. بل يكون هذا الكتاب يحتاج إلى مباحثة وإلى نقاش وحوار من أجل أن يكون الفهم للمسألة فهماً جيداً هذا قد لا يتأتى مع الشيوخ قد يخجل الإنسان عند شيخه أو ما شابه ذلك. لكن مع الأقران قد يكون الأمر سهلاً وميسوراً فاحرص أن يكون لك من الأقران من تجلس معهم وتتباحثون في كتاب معيّن تختارون كتاباً تتدارسونه فيما بينكم وكل إنسان يطرح ما عنده مما فهم واستشكل. وإذا استغلق عليكم هذا الموضوع رجعتم إلى شيخ ليحل هذه القضية. فمن الجيّد والجميل أن يكون للإنسان قراءة جماعية مع أقرانه وكم من المسائل لم تتصورها حق التصور إلا من خلال مناقشتك. وهذا شيء مجرب معروف مشهور. فاحرص أن تكون لك قراءة جماعية مع أقرانك مع إخوانك ولو اثنين أو ثلاثة. فمن الملاحظ وجود جفوة بين طلاب العلم أنفسهم تجد طالب العلم الذي يحضر الدرس عند شيخه يحضر عشرة خمسة عشر بينهم فواصل وحواجز وعدم تواصل وهذا شيء ليس بجيد والواجب أن يكون الطلبة الذين يحضرون عند شيخ واحد بينهم تواصل من المستحسن بين الطلبة فيما بينهم يتناقشون. وأذكر مرة في درس الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ عام 1416 أو 17 الشاهد أن الشيخ أفتى بالإزار؛ الإزار المدور ولم نتصور هذا الكلام إلا في تلك اللحظة، انتهى الشيخ وروجع مرة ومرتين في الدرس. كثير من الطلبة استشك في فهمه وكل واحد من الطلبة الكبار يظن أنه قد فهم المسألة غلطا الشاهد أن الشيخ رحمه الله ـ لما انتهى من الصلاة صلاة العشاء فلما خرج التفت فإذا كثير من الطلبة يتباحثون في رأي الشيخ وكل يتأكد من فهمه.

الوصية التاسعة والأخيرة: ألا تكون القراءة على حساب حضور الدروس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت