فهو ممن يحفظ كتاب الله بإتقان بل وحفظه في أقل من سنة وممن يداوم على مراجعته على الأقل خمسة أجزاء في اليوم والليلة؛ كلّما سمع تلاوة إمام المسجد القريب من بيته أخذ يتابع معه، وكذلك من خلال أشرطة التسجيل وخاصة لأئمة الحرم المكي الشيخين عبد الرحمن السديس وسعود الشريم - حفظهما الله -، فهنيئا له هذا السمو والعلو الذي حُرمه الكثير من الناس، وهنيئا لوالديه اللذَين بشرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول عن الحافظ ووالديه أنهُ:"يُوضَعُ عَلَى رَأءسِهِ تَاجُ الوَقَارِ وَيُكسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَينِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهلُ الدُّنيَا فَيَقُولَانِ بِمَ كُسِينَا هَذِهِ فَيُقَالُ بِأَخذِ وَلَدِكُمَا القُرآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقرَأء وَاصعَدء فِي دَرَجَةِ الجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقرَأُ هَذًّا كَانَ أَو تَرتِيلًا".
التقيت معه أكثر من مرة؛ فلا أملُّ من مجالسته .. وما أخرج إلا وقد أعطاني جُرعة في حفظ كتاب الله ومراجعته والعمل به .. ويعطيني درساً في الاستفادة من النعمة التي أسداها لنا الخالق - سبحانه - .. (أقصد نعمة العافية في البدن) ..
أخي القارئ الكريم تقول الحكمة الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا ينظر إليه إلاّ المرضى .. فلماذا لا نحمد الله على هذه الصحة والعافية التي بين جوانحنا؟؟ ألا يستحق ذلك منا الشكر لمن أسداها إلينا!!؟؟
يقول نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم:"مَنء أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا فِي سِربِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا".
أخي الحبيب يا من تقرأ كلامي هذا .. هل تفكرت قليلاً في ترغيب النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارة المرضى .. بل ومن يعود مريضاً فكأنه جالسٌ في الجنة يخرِف (أي يقطف) من ثمارها .. لماذا رغبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؟؟