فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 4219

45 -حسن البنا

في قرية (المحمودية) بمحافظة البحيرة بمصر وُلِد (حسن البنا) في شعبان 1323هـ/ أكتوبر 1906م، كان والده الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا إمامًا لمسجد القرية، عرف بين أهل قريته بحب الخير والسعي للصلح بين الناس.

دخل حسن البنا الكتاب في الثامنة من عمره، فحفظ نصف القرآن الكريم، كما تعلم القراءة والكتابة على يد معلمه الشيخ (محمد زهران) ثم التحق بالمدرسة الإعدادية، وقسم وقته اليومي بين حفظ القرآن الكريم وعلوم المدرسة، وانشغل الطفل الصغير بالتفكير في ملكوت الله -سبحانه وتعالى- واسترجع بذاكرته حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين الأوائل، وعزم بينه وبين نفسه وهو في هذه السن أن يكون مثلهم يأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر.

وبدأ يدرك أن عليه واجبًا نحو زملائه، فأخذ يعلمهم ما لا يعلمون من أمور دينهم، ولأن حسن البنا كان يعلم أن من دل على خير فله مثل أجر فاعله، فقد كان يدعو زملاءه للصلاة في المسجد، واختاره التلاميذ للإمامة.

كون حسن البنا مع زملائه الذين كانوا يشتركون معه في الصلاة جمعية سماها جمعية محاربة المنكرات مهمتها الدعوة إلى الله من أجل التعاون والترابط وفعل الخيرات، ومحاربة البدع والخرافات، فكانوا يرسلون خطابات للمخطئين لنصحهم وإرشادهم بالحكمة والموعظة الحسنة حتى يعودوا إلى الطريق الصحيح، ظل حسن البنا يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويذكر تلاميذ مدرسته بمبادئ الإسلام وتعاليمه إلى أن أنهى دراسته في هذه المدرسة، والتحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور، حيث واصل دعوته إلى التمسك بالإسلام، فكان يوضح لزملائه في المدرسة فضل الصلاة المفروضة، ويدير حلقة لقراءة القرآن الكريم قبل دخول التلاميذ لفصولهم، ولم يمنعه ذلك من الاهتمام بدروسه بل كان متفوقًا في دراسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت