فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 4219

تحدث الشيخ عن مولد النووي في بلدة نوى في حوران - من بلاد الشام - وعن رحلته إلى دمشق لطلب العلم، وعن شيوخه في الفقه، والحديث، وعلم الأصول، والنحو، واللغة، وتحدث عن العلوم التي نبغ فيها وبرع، فكان العالم الفقيه، المحدث، وكان العالم اللغوي، والنحوي، والصرفي، وكان العالم في العقائد، يشرح ويقرر ما استقر في نفسه من علم التوحيد، يبثّه في كتبه، كما فعل في كتابه القيم (شرح مسلم) الذي حوى الكثير من العقائد على أصول أهل السنة، فهو سلفيّ العقيدة، شافعيّ المذهب.

وتحدث عن عبادته، وزهده، وورعه، ورفقه بالناس، ودفاعه عن المستضعفين أمام الجبارين، كما تحدث عن حليته، وبزته، وعن مأكله ومشربه، وعن كتبه، وشعره، ومؤلفاته التي مات عنها وهو ابن خمس وأربعين سنة، قبل أن يتمّها.

إنه كتاب جامع رائع، يضعك أمام محيي الدين النووي العارف بالله، وكأنك تستمع إليه وهو يحدّثك، وكأنك تراه في سائر أحواله.

4 ـ أحمد بن حنبل: إمام أهل السنة، صدر هذا الكتاب عن دار القلم بدمشق ضمن سلسلة (أعلام المسلمين) عام 1399هـ 1979م في 318 صفحة من القطع العادي في طبعته الثالثة عام 1413هـ.

جاء في مقدمة الكتاب:"وبعد: فما أستطيع أن أدّعي أني في هذا الكتاب بلغت ما أريد، ويريد من يعرف الإمام حقّ معرفته .."

فالإمام أحمد رجل النصف الأول من القرن الثالث، فليس من أحد في عصره بلغ من الشهرة والثقة والاعتقاد ما بلغه، فهو أئمة في إمام، ذلك أنه كان، رحمه الله، إماماً في الورع، إماماً في الزهد، إماماً في التعفف، إماماً في طريقته الفقهية، إماماً في عقيدته المحافظة، إمام أئمة الحديث في عصره، إماماً في الثبات والصبر على أشدّ البلاء في سبيل إنقاذ السنّة وصونها والدفاع عنها، فهو الجبل الراسخ لا تزعزعه الأهواء، ولا تميد به العاصفات، وهو الرجل الربّانيّ الذي أجمع علماء عصره - إلا من لم يعبأ الله بهم - على أنه القدوة الثابتة .."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت