فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 4219

إن بعض المخلصين، وقد أحزنهم وشق عليهم ما نزل ببعض إخوانهم، وقد بدءوا يبدون التميع، ويبدون التفاوض مع الجاهلية، بمبادئهم لتخفيف الوطأة على إخوانهم.

وبدأوا ينطلقون من منطلق (كفانا أشلاء ودماء) وبدأ منهجهم يتكيف مع هذا المنطلق في جوهره وليس في أسلوبه فقط.

إن أشلاء إخواننا ودماءهم غالية على كل مسلم غيور، ولكننا أيقنا أنها الثمن الذي أراده الله للنصر ... وللجنة.

إن الدعوة التي اشتدت عليها الفتنة، فبدأت تغير من منهجها، ومرة أخرى لا أقول: من أسلوبها؛ قد سقطت في الابتلاء الذي جعله الله سنة في الدعوات: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) .

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم، مَّسَّتْهُمُ البَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) .

إن التربية التي ترسخ في النفوس أن الابتلاء سنة الله في الدعوات، مهمة جدًا، مهمة للقادة حتى لا يسقطوا في الابتلاء، ويحرفوا المنهج تفاديًا لهم، فيضلوا ويضلوا.

مهم للأتباع حتى يثبتوا بتثبيت الله لهم عند الابتلاء، وحتى لا يتسبب ابتلاؤهم في صب جام غضبهم ولعنتهم على إخوانهم وعلى منهجهم لأنه بزعمهم السبب فيما وقعوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت