فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 4219

لم يمنع نشاط الأستاذ محمد مبارك السياسي منذ أواخر عام 1947 عن استمراره في التدريس، فقد كلف في أوائل عام 1948 بتدريس مادة فقه اللغة ثم الدراسات القرآنية في قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق، واستمر في تدريس هذه المواد نحواً من عشر سنوات. وانقطع فترة ثم عاد لتدريس فقه اللغة حتى عام 1966. كما عين أستاذاً في كلية الشريعة في جامعة دمشق منذ تأسيسها سنة 1954، وشارك مشاركة أساسية في وضع خطتها ومناهجها. وحين أنشئت الأقسام في الكلية كان رئيس قسم العقائد والأديان. كما تولى عمادة كلية الشريعة في جامعة دمشق (1958 ـ 1963) وذلك بعد عميدها الأول الأستاذ الدكتور مصطفى السباعي. وكان مجلس جامعة دمشق قد اختاره عام 1960 ممثلاً له في المجلس الأعلى للتخطيط الجامعي للجمهورية العربية المتحدة في القاهرة لذلك العام.

وتم انتدابه من جامعة دمشق إلى جامعة أم درمان الإسلامية في السودان تلبية لطلب مديرها، فعمل فيها من 1966 ـ 1969 أستاذاً ومشاركاً في التخطيط ورئيساً لقسم الدراسات الإسلامية، وفي خلال هذه المدة عام 1968 قدم استقالته من جامعة دمشق. كما أنه درّس في كلية الحقوق بجامعة الخرطوم مادة السياسة الشرعية. وفي عام 1969 اقترح عليه وزير المعارف في المملكة العربية السعودية العمل فيها، فقبل واختار الإقامة في مكة المكرمة، وعُين أستاذاً ورئيساً لقسم الشريعة والدراسات الإسلامية في كلية الشريعة بمكة المكرمة، وكان عارفاً بوضعها لأنه كان قد اشترك في وضع خطتها وبعض مناهجها في عام 1964، وبقي في هذا العمل أربع سنوات ثم عُين أستاذاً باحثاً ومستشاراً في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وفي أثناء تلك الفترة عمل أستاذاً زائراً في الجامعة الأردنية خلال الفصل الدراسي الثاني لعام 1977 وفي فصول دراسية أخرى. وبقي يمارس التدريس في الجامعات حتى وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت