فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 4219

أعلنت اللجنة العربية العليا رفضها قرار التقسيم، لذا اعتبرت بريطانيا المفتي العقبة الوحيدة أمام حل القضية الفلسطينية والتفاهم مع اليهود، ورأت ألا تترك الساحة خالية لنشاطه، بل عليها أن تقيله من مناصبه وخاصة رئاسة المجلس الإسلامي الأعلى، وأن تبطش به وبالفريق المتصلب من المتطرفين، فاقتحمت مقر اللجنة العربية العليا لاعتقال المفتي، لكنه نظراً للحراسة المشددة التي تحيط به تمكن من الإفلات والاختباء في بيته الواقع بين أروقة المسجد الأقصى مما تعذر على الإنجليز دخوله خوفاً من انتهاك حرمة المكان، ولفت الرأي العام العربي لعملهم هذا، واستمرت تحاصر المكان مدة 3 أشهر قطعت خلالها البريد والتلفون والكهرباء، فعاش المفتي في عزلة تامة عن العالم. وخوفاً من نشوب القتال في ساحة الحرم بين المجاهدين الذي جاؤوا لحماية زعيمهم وبين الأعداء، قرر المفتي مغادرة البلاد، وقبل مغادرته كان قد أعد بياناً دعا فيه الشعب لاستئناف حمل السلاح في 15 تشرين أول 1937.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت