ترجمته بقلمه: يقول:"ولدت في سوهاج، من مدن الصعيد في مصر سنة 1912م، وتلقيت تعليمي الابتدائي والثانوي فيها، باستثناء السنة الأولى الثانوية التي التحقت فيها بمدرسة أسيوط الثانوية؛ لأنها كانت المدرسة الثانوية الوحيدة في صعيد مصر وقتذاك، وحصلت على الليسانس سنة 1937م من قسم اللغة العربية في (الجامعة المصرية) ، وكذلك كان اسمها؛ لأنها كانت الجامعة الوحيدة في مصر وفي البلاد العربية وقتذاك. وعُيِّنت معيدًا في الكلية في السنة نفسها، وكُلِّفت بتدريس اثني عشر درسًا أسبوعيًّا في السنة الأولى. وكانت هذه هي السابقة الأولى التي يُعيَّن فيها معيد في سنة تخرجه ويكلف بالتدريس. ثم حصلت على (الماجستير والدكتوراه) ، وانتدبت للتدريس في كلية الآداب بالإسكندرية سنة 1940م، وكانت وقتذاك فرعًا من الجامعة المصرية في القاهرة، ثم نقلت إليها بعد استقلالها سنة 1942م، وتدرجت في وظائف التدريس بها إلى أن شغلت كرسي الأستاذية سنة 1954م، وأُعرت أثناء عملي إلى الجامعة الليبية وجامعة بيروت العربية، ثم تعاقدت مع جامعة بيروت العربية بعد بلوغي سن التقاعد سنة 1972م، وظللت بها إلى أن تعاقدت مع جامعة محمد بن سعود الإسلامية سنة 1976م، حيث أعمل الآن في 2 رجب 1401هـ - 6/ 5/1981م."
هذا هو"محمد محمد حسين"، المفكر الأديب الناقد في تعريفه لنفسه، ولكن ماذا يقول عنه التاريخ والمؤرخون؟
لقد عاش أديبنا في زمن مبكر من النهضة الأدبية الحديثة - كما تُدعى - وكان في الساحة الأدبية والفكرية اتجاهان اثنان: اتجاه محافظ أصيل، واتجاه آخر متأثر بالغرب معجب بالغربيين وبكل ما عندهم، داعٍ إلى أن تكون أمم الشرق - وبخاصة البلاد العربية - مثل أوروبا في كل شيء.
وهذا الاتجاه الأخير كان من أعلامه بعض قادة الأدب وأعلامه في مصر زمن دراسة محمد محمد حسين، وأبرز أولئك (طه حسين) الذي كان أستاذًا لأديبنا.