قال في مقدمة كتابه تربية الأولاد في الإسلام رحمه الله تعالى:(ويوم يقرر المسلمون وعلى رأسهم العلماء ورجال الدعوة إلى الله التخلّص من حب الدنيا والركون إليها والتمتع بلذائذها ويجعلون هداية الناس، وإصلاح المجتمع، والسعي إلى إقامة حكم الله في الأرض أكبر همهم ومبلغ علمهم وغاية الغايات ومنطلق العزائم والنيات. ويوم يتحررون من الجُبن والخوف وكراهية الموت، ويوقنون من قرارة نفوسهم أن الأرزاق بيد الله، وأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم وما أخطأهم ما كان ليصيبهم، وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوهم بشيء لم ينفعوهم إلا بشيء كتبه الله عليهم.
يوم يوقن المسلمون بهذا ويتحررون من أسباب الضعف والوهن فعندئذ ينطلقون في ميادين الدعوة إلى الله وفي مجالات التربية والتوجيه والإصلاح مبلغين رسالات ربهم لا يخشون أحداً سواه بل واثقين كل الثقة أنه سبحانه سينصُرُهم).
ظلت الدعوة إلى الله ديدن الشيخ وهمَّه حتى آخر عمره وقد أصيب وهو في الستين من عمره بمرض في كبده ففتك به، ولكن الشيخ لم يضعف ولم يستسلم للمرض بل مضى يؤلف ويكتب وهو على سرير المرض ... وكثيراً ما كان يخلع ثوب المستشفى ويستبدل به ملابسه العادية وييمم وجهه تجاه قاعات الجامعة لإلقاء المحاضرات ثم يعود للمستشفى.
وقد كانت حجرته في المستشفى منبر علم للسؤال والاستشارة إلى أن وافاه أجله في الخامس من محرم لعام 1408هـ الموافق له 29 آب 1987م.
قالوا عنه
يقول فيه الأستاذ الأديب الشيخ الطنطاوي في تقديمه لرسالته النافعة (إلى ورثة الأنبياء) :