فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 4219

كان لفضيلة الإمام الراحل الشيخ جاد الحق مواقف جريئة وشجاعة وصريحة في الكثير من القضايا والمشكلات المحلية والدولية تمسك فيها بموقف الإسلام, انطلاقا من رسالته الكبري كشيخ للأزهر وإمام للمسلمين.

1 -نصير الأقليات المسلمة:

كان شيخ الأزهر الراحل نصيرا للأقليات المسلمة المستضعفة في العالم, وكان في حواراته الصحفية وبياناته المتكررة في كل المناسبات الدينية ينبه إلي خطورة التحديات التي تواجه الأقليات المسلمة في العالم, ومما قال فضيلته: (إن الأقليات الإسلامية تتعرض لمحن قاتلة فهي مستضعفة في أوطانها مطرودة من ديارها ومساجدها ومدارسها مهددة بالتدمير, كما يحدث في الهند وكشمير وبورما, وبعض دول أوروبا دون ردع أو حماية من حكومات تلك البلاد, وكأن هؤلاء(الأقليات المسلمة) ليسوا من المواطنين لهم حقوق علي تلك الحكومات).

وكان فضيلته يؤكد دائما أن الأخوة الإسلامية تقتضي مؤازرة هؤلاء المستضعفين, والسعي لحماية حقوقهم, والحفاظ علي حياتهم وأموالهم في وقت تتنادي فيه الدول والشعوب بالمساواة, وتتواصي بحقوق الإنسان وبحرمة العقائد والأديان.

وكان الإمام الراحل يولي اهتماما بالغا بقضايا الأقليات المسلمة في العالم, ويطالب بوقف عمليات الاضطهاد التي يتعرضون لها, وكان له مواقف عظيمة وجريئة وشجاعة في عدد من الحالات التي تعرض فيها المسلمون للعدوان علي أرضهم وأرواحهم وعقائدهم, وأشهر هذه المواقف موقفه من العدوان الصربي علي المسلمين في البوسنة والهرسك.

فكان شيخ الأزهر الراحل عندما نشبت حرب إبادة المسلمين في البوسنة أول من أعلن أن حرب الإبادة صليبية في المقام الأول وهدفها إبادة المسلمين في البوسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت