وفور علم الإمام الراحل بخطوط تلك المؤامرة الخبيثة أمر فضيلته العلماء والمختصين داخل الأزهر الشريف وخارجه بقراءة الوثيقة جيد ا, ودراسة ما فيها وتقديم تقارير عنها, ثم اجتمع فضيلته بمجمع البحوث الإسلامية عندما تأكد من صدق ما تناقلته وسائل الإعلام حول وثيقة المؤتمر لمناقشة وثيقة المؤتمر, وأصدر بيانا شديد اللهجة والصراحة يرفض وثيقة المؤتمر; لأنها تخالف شريعة الإسلام, وأكد البيان أن الإسلام لا يقر أي علاقة جنسية بغير طريق الزواج الشرعي الذي يقوم بين الرجل والمرأة, كما يحرم الإسلام الزنا واللواط والشذوذ, ويحرم إجهاض الجنين ولو عن طريق الزنا.
وأهاب البيان بالأمة الإسلامية عدم الالتزام بأي بند أو فقرة تخالف شريعة الله.
وقد كان لبيان مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الراحل فعل الزلزال القوي الذي أجهض المؤامرة الغربية التي تستهدف تحطيم الأخلاق الإسلامية الراسخة والتردي في هوة الفساد الجنسي, وقد سارعت الحكومة المصرية والقيادة السياسية المصرية بتبني بيان شيخ الأزهر, وأصدر الرئيس المصري حسني مبارك بيانه الذي أكد فيه أن مصر المسلمة لن تسمح للمؤتمر بأن يصدر أي قرار يصطدم مع ديننا وقيمنا, وخرج المتآمرون من قاهرة الأزهر يجرون أذيال الخيبة والفشل الذي لاحقهم في المؤتمر التالي, الذي عقد في مدينة بكين بالصين, وكان الفضل في ذلك لعزم وصلابة الإمام الراحل الشيخ جاد الحق الذي رفض وثيقة مؤتمر بكين مؤكدا أن هدف واضعي الوثيقة هو تدارك ما فاتهم في مؤتمر القاهرة.