كما فتح الإمام الراحل باب الأزهر واسعا أمام الطلاب الوافدين من الوطن الإسلامي وخارجه, وزاد من المنح الدراسية لهم حتي يعودوا لأوطانهم دعاة للإسلام.
ونجح الإمام الراحل في فتح فروع لجامعة الأزهر في جميع أنحاء مصر وعقدت الجامعة في عهده لأول مرة مؤتمرات دولية في قضايا طبية وزراعية وثقافية مهمة تحدد رأي الأزهر والإسلام فيها.
وعندما أصيبت مصر بزلزال تشرين أول/ أكتوبر عام 1992م وتهدم أكثر من 1500 معهد وتخلت الدولة عن تقديم الأموال الكافية لترميم تلك المعاهد, بينما أنفقت مليارات الجنيهات علي إنشاء مدارس حكومية عامة لم ييأس الإمام الراحل, وأخذ يجوب قري ومدن ونجوع مصر لحث رجال الخير والمحسنين علي التبرع بالمال لترميم تلك المعاهد وبناء معاهد جديدة.
وكان الإمام الراحل حريصا علي الدفاع عن علماء الأزهر الشريف, وإبراز الوجه المشرق لهم, انطلاقا من إيمانه الكامل بعظمة الرسالة التي يقومون بها, ورفض وصف هؤلاء العلماء بأنهم علماء سلطة, وأكد أن علماء الأزهر يجهرون بما يرونه حقا وعدلا في كل المواقف والأزمات وتاريخ علمائه وشيوخه حافل بما يؤكد ذلك, ورد علي من اتهم الأزهر وعلماءه بالتقصير في مواجهة الإرهاب والتطرف بقوله: مكنوا علماء الأزهر من منابر المساجد عندها لن يجرؤ أمير أو غفير, أو أي مدع علي الإسلام أن يعلو المنبر عندها لن يسمع عامة الناس وصفوتهم للجهلاء أن يخطبوا فيهم ويعلموهم.
ودعا الإمام الراحل بضرورة قيام علماء الأزهر الشريف بمحاورة الشباب المتطرف الذي يفهم الإسلام فهما خاطئا.