فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 4219

آراؤه .. واتجاهاته الفكرية

كان الشيخ المراغي معنيّا بقضية الإصلاح والتجديد، مترسماً في ذلك خطى أستاذه محمد عبده، وقد اهتم الشيخ المراغي بإصلاح كل من الأزهر والقضاء.

(1) إصلاح القضاء: كان إصلاح القضاء هو الاهتمام الشاغل للإمام المراغي لتحقيق العدل والإصلاح بين الناس، وكان الشيخ يتبع أسلوبا جديدًا مع المتقاضين، حيث كان يحاول أن يوفق بينهما دون اللجوء للتقاضي، وكان يرى أن القاضي يستمد أحكامه وقدراته من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، ولا سلطان لأحد عليه سوى الله ثم ضميره حتى يستطيع أن يؤدي رسالته في العدالة بين الناس دون الخوف من أحد، حتى ولو كان الحاكم أو السلطان.

وكان الإمام المراغي يرى أن إصلاح القانون هو إصلاح لنصف القضاء؛ لذلك شكل لجنة برئاسته تكون مهمتها إعداد قانون يكون هو الركيزة الأساسية للأحوال الشخصية في مصر.

وقد وجه الإمام المراغي أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد القانون بعدم التقيد بمذهب معين، حيث كان القضاة لايحيدون عن مذهب الإمام أبي حنيفة، الذي كان معمولاً به في ذلك الوقت، إلى غيره من المذاهب، ولكن الإمام المراغي كان يرى بضرورة الأخذ بغيره من المذاهب إذا كان فيها ما يتفق مع المصلحة العامة للمجتمع، وكان مما قاله لأعضاء اللجنة:"ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان، فالشريعة الإسلامية فيها من السماحة والتوسعة ما يجعلنا نجد في تفريعاتها وأحكامها في القضايا المدنية والجنائية كل ما يفيدنا وينفعنا في كل وقت".

(2) إصلاح الأزهر: كانت نصرة الإسلام وتطوير وإصلاح الأزهر على رأس أولويات الشيخ المراغي؛ لذلك شكل فور توليه مشيخة الأزهر لجانًا لإعادة النظر في قوانين الأزهر، ومناهج الدراسة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت