فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 4219

فاهتمام الداعية يجب أن ينصب على الطبقة الأولى في جميع مراحل المسار، عند التأسيس وبعده، ولكنه يشرع في مرحلة الانفتاح بالاهتمام بالطبقة الوسطي إذا ظن أنه قد استقطب الطبقة الممتازة، وإما طبقة الضعاف فيبقيها في دائرة خارج التنظيم، ويكون تماسه بها في المرحلة الأخيرة، وليس قبل ذلك.

هذا التقسيم إنما هو بالنسبة للصالحين، ممن لهم استعداد للالتزام الإسلامي، وأما الذين ليس لهم مثل هذا الاستعداد، ويتيهون في ظلمات الإلحاد أو غبش الشبهات، فإن من البداهة بعدنا عنهم، لكننا نتكلم عمن فيهم بوادر الاستجابة، باعتبار أن اختيار للطبقة العالية منهم يجعل عملية التربية أسهل، وبهذا الاختيار نضمن سلامة المجموعة القيادية التي سيرتكز عليها ثقل الخطة، إذ أن اقتصارنا أثناء التأسيس على تجميع أفراد الطبقة الأولى فقط من شأنه أن يجعل المراكز القيادية موزعة عليهم كنتيجة طبيعية تلقائية، ويجب أن يكون عددهم بالمقدار الذي يكفي قيادة المرحلة الأخيرة، وليس مجرد قيادة عملية التأسيس فحسب.

إننا إذا أردنا أن ندرأ الفتن داخل الجماعة فعلينا الإقلال من قبول العناصر الضعيفة ابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت