فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 4219

وبما أن الإيمان أكبر مصدر للقوة في نفس المؤمن، فإن القلب الذي يملأ الإيمان أعماقه لجدير أن يثبت في العواصف والزلازل ويدفع صاحبه إلى مزيد من الصبر والاستقامة في مواجهة الشدائد.

3.الاستعانة بالله تعالى والشعور بمعيته:

ومن يستعين بالله تعالى ويتوكل عليه في دعوته، ويشعر بمعيته وتأييده ليثبت مثل ثبوت الجبال الشامخات ولا يتزلزل أمام بهرجة الباطل والشوكة الزائفة لأهله، وهو من ثمار الإيمان الصادق بالله تعالى يقول تعالى:"اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (البقرة: 257) ، وقال تعالى:"وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا" (الطور: من الآية48) .

ومن كان بمعية الله مصحوبًا، وكان بعين الله محفوظًا، فهو أهل لأن يتحمل المتاعب ويصبر على المكاره.

4.اليقين بحسن الجزاء:

فإن ما يحث المسلم على الدعوة إلى الله تعالى ويثبته عليها، ويزيده رغبة فيها وحرصًا عليها أن يطمئن أنه مجزي عليها جزاءً مرضيًا ومن هنا يشير القرآن الكريم أن المؤمنين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله تعالى، وذلك حين يرجعون إليه ويقفون بين يديه فيعوضهم عن عملهم أكرم العوض ويمنحهم أعظم الأجر وأجزل المثوبة.

ولا نجد في القرآن شيئًا ضخم جزاؤه وعظيم أجره مثل الدعوة إلى الله والصبر عليها، فهو يتحدث عن هذا الأجر بأسلوب المدح والتضخيم، فيقول:"نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" (العنكبوت: 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت