فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4219

أنسيت ونحن و في سنين الابتدائية وأنت تعلمونا أركان الإسلام ومن ذلك الصلوات الخمس وكنت تحظنا عليها فتعجبتُ منك أنك تنقصها فلقد أخبرني والدي وبعض زملائك أن لا تشهد صلاة الفجر جما عة في المسجد على جهة الاستمرار والعصر في بعض الأحيان.

بل لقد لمستُ ذلك وأنت تشرحُ لنا حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم: أثقل الصلاة على المنافقين: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعصر) الذي رواه البخاري عن أبي هريرة فمررت عليه مرور اللئام فلم تعطِه حقه ولم تبين فضله.

أستاذي: لقد تذكرتُ حديث سنن الفطرة، ذلك الحديث العظيم الذي ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عشرٌ من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية و السواك واستنشاق الماء وقص الأظافر وغسل البرامج ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء) يعني الاستنجاء قال الراوي نسيتُ العاشرة إلا أن تكون المضمضة، فتعجبتُ منك يا أستاذي أنك أعطيتها حقها ووفيتها شرحها فبارك الله في فيك وعلمك، ولكن لفت نظري وأبعد وسني أنك لم تعطِ أحد ألفاظ الحديث حقه ألا وهو ـ إعفاء اللحيةـ فلا تظن أني كلما رأيتها وقد أخذتها الشياطين أو احتوشتها الوحوش فأخذت من أطرافها فما بقي إلا الأصول فنسأل الله بقاء الأصول

وأنقلُ لك يا أستاذي كلامًا نفيسًا لعالمٍ نفيس ألا وهو العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ قال في كلامه الثمين [وأما إعفاء اللحية وهو عدم التعرض لها بقصٍ أو حلقٍ أونتفٍ فلأن الله خلقها تميزًا بين الذكور والإناث وإظهارًا للرجولة والقوة ثم قال رحمه الله تعالى: فحلق اللحية حرام لأنه خروج عن الفطرة ومخالفة للرسل وأتباعهم وموافقة للمشركين وتغير لخلق الله تعالى بلا إذنٍ منه وليس إبقاء اللحية من الأمور العادية كما يظنه بعض الناس وإنما هو من الأمور التعبدية ثم قال ومن أعفاها من المشركين فإنه هو المتشبه بنا وليس نحن المتشبهين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت