يدل على هذا قوله تعالي: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سي رحمهم الله إن الله عزيز حكيم 71 (التوبة) ، فقد جعل الله تعالى من صفات المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك في مواجهة المنافقين والمنافقات الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ولا عجب فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين كله هو النصيحة، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة: قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" (أخرجه مسلم)
كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه قال صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية"وهذا البلاغ لا يتعدى كونه أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر، وبناءً على هذا قسم علماء الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى قسمين:
القسم الأول: واجب على كل مسلم ومسلمة على حسب ما يعلم وفي حدود إمكاناته وتكون فيما علم من الدين بالضرورة.
القسم الثاني: ويكون فيما دق من فروع الشريعة. وذلك النوع يقوم به الفقهاء المتخصصون والدعاة المؤهلون ويدخل تحته دعوة غير المسلمين إلى الإسلام ورد شبههم. وفي هذا النوع يقول تعالي: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون 122 (التوبة) .
رابعًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أدلة صدق التجارة مع الله
فقد أخبر تعالى عن المؤمنين الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله عز وجل بقوله: التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين 112 (التوبة) .
أثر المنكر على المجتمع