ما الذي نريده وما الذي نقصده من الدعوة الفردية؟ الذي أقصده بالدعوة الفردية هو ممارسة الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - مع فرد أو فردين لتنتشله أو تنتشلهما مما هو فيه إلى ما هو أفضل من حاله ومن قولي هذا يتبين أن الدعوة الفردية يمكن أن تكون وتمارس مع الملتزمين لأن المقصد هو أن تنتشل أو أن ترفع هذا الفرد إلى أفضل من حاله.
رابعًا: ميزات الدعوة الفردية:
ما هي ميزات الدعوة الفردية؟
الحقيقة أن للدعوة الفردية ميزات كثيرة يجدر بنا أن نعرفها في هذا المقام مادمنا نتكلم عن الدعوة الفردية ومن هذه الميزات:
1 -أن الدعوة الفردية تنعم بالحرية المطلقة في كل الأحوال والظروف فلا تتعرض للتضييق.
2 -أنها تحدث صلة بين المدعو والداعية مما يهيأ المدعو للاستجابة ولاشك أنه أكثر من الدعوة الجماعية عندما يلقي الشيخ أو الملقي محاضرة يمكن أن يتأثر الفرد ولكن لا يمكن أن تحدث الصلة بين المتكلم وبين السامع صلة قوية يمكن أن تهيأ المدعو للاستجابة بشكل أكثر.
3 -أنها تتيح للمدعو الاستفسار عما يريد وطلب التوجيه المباشر في أمر من أموره أما في الدعوة الجماعية أن تكتب سؤالك في ورقة ربما يذكر وربما يترك لضيق الوقت أما في الدعوة الفردية فيمكن للمدعو أن يستفسر عما يريد لأن الداعية مواجه له مباشرة.
4 -أن الدعوة الفردية أبلغ وأعمق في التربية لأنها في الحقيقة توجه مركز بل إن التربية هي ثمرة الدعوة الفردية لأنها تحيط بحياة المدعو.
5 -الدعوة الجماعية تأثيرها وقتي ومن ثم نحتاج إلى الدعوة الفردية لمتابعة جهود الدعوة الجماعية نعم قد يكون الخطيب خطيبا جيدا مؤثرا فيتأثر السامع لكن تأثره هذا وقتي يتأثر لمدة يوم
لمدة يومين ثم ما يلبث أن يرجع إلى ما كان عليه سابقا ولذا نحتاج إلى من يتابعه ولاشك أن من يتابعه سيكون ممن يمارس الدعوة الفردية.