93 -وقفات من عزل الدعاة [1]
منذ قرون عديدة يتعرض المجتمع الإسلامي لأصناف من التضييق الدعوي، يختلف باختلاف الزمان والمكان، وما ذاك إلا من أجل وأد مسلمات هذا الدين، ومزجه بالشهوات والشبهات على حسب الأهواء، وقد يتبنى حدوث الأزمات في حياة الدعاة جملة من الأديان والفرق والمذاهب والجماعات، حيث يكون لها النصيب الأكبر في إيقاد فتنة عميقة في البلد، حتى يكون نتاج ذلك فجوة بين الدعاة أنفسهم، وبين الدعاة والمجتمع.
وبين يدي هذا المقال أضع بين يدي الداعية بعض الخواطر التي أرجوا أن تكون بلسمًا ناجعًا لكل الدعاة، وحسبي من القلادة ما أحاط بالعنق.
الرموز الدعوية:
الله عز وجل يهيء للناس دعاة إلى الله عز وجل بدءًا بالأنبياء والرسل ومحمدًا صلى الله عليه وسلم، وانتهاء بأتباع محمد صلى الله عليه وسلم.
والصف النفاقي، وعشاق الحسد، لا يألون جهدًا في إطفاء المعالم التي ينطلق من خلالها الدعاة، سواء كان ذلك من الجانب الاجتماعي أو من الجانب النفسي، أو من أي جانب يسقط مكانة الداعية، أو يقلل من جهوده وطاقاته.
ومن الأمثلة على ذلك محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أوجد الصف النفاقي وعلى رأسهم عبد الله بن أبي، أسلوبًا في إسقاط مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك باتهام عرض أمنا عائشة رضي الله عنها، وقد خابوا وخسروا في استغلال ذلك، فهذا هو أسلوبهم، فهم مثل الذباب لا يقعون إلا على المستقذر، يحاولون جاهدين في النيل من الرموز الدعوية، ولو كان ذلك على حساب الأعراض.
(1) أ. عبد الله القحطاني. صيد الفوائد (بتصرف) .