فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 4219

فقد أرسل الله سبحانه وتعالى نبيه محمد داعياً ومبشراً ونذيراً فلقد كان من مهامه الأساسية الدعوة كما قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً [الأحزاب:46،45] فقام بها رسول الله خير قيام مبلغاً للرسالة ومؤدياً للأمانة وناصحاً للأمة ومجاهداً في الله حق جهاده حتى لقي ربه وقد دانت الجزيرة كلها لدعوة التوحيد، وتاركاً جيلاً أبياً من الصحابة رضوان الله عليهم الذين ساروا على ماتلقوه عنه وما حادوا عنه قيد أنملة، فبذلوا قصارى جهدهم جماعات وفرادى لنقل نور الإسلام الذي نعموا به إلى جميع الناس خارج الجزيرة العربية. نقلوه في رحلاتهم مخاطرين بأرواحهم في البراري والقفار، ولفظ العديد من الصحابة البارزين أنفاسهم الأخيرة في بلاد بعيدة غريبة وهم ينشرون الإسلام. إنهم بلا شك ضحوا وقدموا الكثير من أجل دينهم وأداءً للأمانة التي حملوها بدون هوادة ولا حدود، وسار على ذلك التابعون لهم بإحسان، ففتحوا البلاد ودانت لهم الدول والممالك وانتشروا في الأرض ولازالت آثار القوم في معظمم بقاع الدنيا شاهدة على وجودهم.

واليوم أخي المسلم يا من تنعم بما قدمه أولئك الأتقياء الأبرار وتعيش موحداً مؤمناً تأتيك أمم الأرض قاطبة تعمل لديك وتسمع توجيهاتك وإرشاداتك ثم تنال نصيبها مقابل جهدها وعرق جبينها من المال.

هل تدرك أن الصراع الفكري في العالم أصبح محتدماً، ولكل مبدأ جماعة إليه، بل تتبناه وتشجعه وتنفق عليه ببذخ في سبيل ذيوعه، وتسخر له أجهزة إعلامها وتخصص له دراسات عالية المستوى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت