أولاً: إنك أخي المسلم لابد أن تجعل من نفسك أسوة حسنة ومثالاً يحتذى، ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فلقد كان قبل النبوة يسمى الصادق الأمين وبعد النبوة كان خلقه القرآن كما قالت عائشة رضي الله عنها حتى إستحق ثناء خالقه ومرسله جل شأنه في قوله تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] .
ولهذا يشدد الله سبحانه وتعالى النكير على أولئك الذين يقولون مالا يفعلون: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف:3،2] وقوله تعالى: أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [البقرة:44] .
إن المسلم مطالب خاصةً المسلم الذي أتاه الله علماً وفهماً وإداركاً أن ينتفع بعلمه وفكره وأن ينفع الناس بذلك.
ولا شك أن هناك صفات ينبغي أن يتحلى بها المسلم ليكون قدوة لغير المسلمين، عندما يرونه يحسون أن الإسلام يتجسد فيه، ومن هذه الصفات أن يُقبل المسلم على نفسه ويجعلها خاضعة لكل ما يتلقى عن الله ورسوله من الأوامر والنواهي، كما أن المسلم مطالب بأن يستسلم لله ويتجرد له ليكون أدعى للقبول.
ثانياً: ومن العوامل الحساسة المهمة التي ينبغي على المسلم إتباعها هو الأسلوب الحسن في نطاق الكتابة والخطابة والتحدث والنقاش، وبالأسلوب يستطيع المسلم أن يصيب الهدف ويبلغ القصد بأقل التكاليف وأيسرها.
إن عرض المسلم لأفكاره ومبادئه بأسلوب شيق جذاب يحبب الآخرين إلى الإسلام فلا ينفرون أويبتعدون، كما أنه ينبغي مخاطبة الناس على قدر عقولهم ومداركهم، فلا يخاطب العمال الكادحين بأسلوب الفلاسفة أصحاب المنطق ولا يناقش الملاحدة الماديين بلسان عاطفي خال من الحجة والبرهان.