فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 4219

• قال تعالى في معرض وصفه للمتقين: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} آل عمران135.

• وقد قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم) . [رواه مسلم] .

ثالثاً: أصناف المخطئين

حينما نتعرض للحديث عن أخطاء الدعاة، يجب أن نفرق بين صنفين:

الصنف الأول: الذين يُقبلون على الذنب ويقارفونه عن عمد وإصرار.

• يظهرون أمام الناس بصورة الأتقياء الورعين العابدين.

• إذا خلوا بأنفسهم، أتوا المعاصي والمنكرات.

• هذا هو الصنف الذي يقصده النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لأعلمنَّ أقواما من أمتي، يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباء منثورا، أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) . [رواه ابن ماجة، وإسناده صحيح] .

• في هؤلاء يصدق قول الله عز وجل: {يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ} البقرة9

الصنف الثاني، الذين لا يتعمدون المعصية ولا يُبيِّتون النية لإتيانها.

• تقع المعصية منهم عَرَضًا نتيجة لحظة ضعف بشرية.

• ثم إنهم إذا أتوا المعصية لا يصرون عليها، بل يسارعون إلى التوبة والاستغفار منها، ويظل إحساسهم بالتقصير يؤرقهم، ويغتمون، ويصيبهم الهم الكبير.

• وما دام هناك إحساس بالذنب، ولوم من النفس، وأرَق وهَم وغَم من المعصية؛ فتلك علامات خير، تدل على حياة القلب وإيمانه.

رابعاً: ما يجب على الداعية فعله إذا وقع في معصية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت