فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 4219

2 -المسلمين الملتحين أو المقصرين لثيابهم إلى الكعبين؛ عندما يعتقدون أنهم بفعل هذين الواجبين قد أتموا الدين وأكملوه! متناسين أمور الباطن - وهي أولى من الظاهر -؛ كما في الحديث".. ولكن ينظر إلى قلوبكم". وقد يتحول الأمر إلى حاجز آخر يُثبط عن الخير. ولا أزكي نفسي. والحل أن يعترف هذا بتقصيره ويسعى في التخلص منه، ولا يتعاظم في نفسه، فيتهاون في الآثام الباطنة، بل يجمع جمال الظاهر والباطن، ممتثلا قول الأول:

وياحسَن الوجه توق الخنا *** لا تخلطن الزين بالشين

وقبله بقوله - تعالى: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) .

إننا نخطئ كثيرًا عندما نفرق بين المسلم الملتحي وغير الملتحي، ونتسبب - بحسن نية - في الإساءة لهما جميعًا. للأول عندما نحصر الخير فيه، ثم نحصره في فئة. وللثاني عندما نساهم في صنع الحاجز بينه وبين الخير. والصواب - في نظري - أن الجميع مسلمون مجتهدون في الخير وإدراكه، ومن قصرّ منهم في أمر فليسعى في تكميله، ولا ينصرف بسببه عن مصالحه الأخروية. وهما جميعًا يمثلان المجتمع المسلم. أما من شذ عن الإسلام من المنافقين فهم شرذمة لا نسبة لهم - ولله الحمد -، والمجتمع برمته يقف صفًا واحدًا في مواجهتهم؛ لأن خطرهم - لو تمكنوا - والعياذ بالله - سيطال الجميع؛ دون تفريق بين"مطوع"و"غير مطوع".

فالأولى بنا"تكتيل"المسلمين جميعًا ضد"الكفار"ومن تابعهم من"المنافقين"الذين يعادون الإسلام، ويُعارضون حكمه وهيمنته. وطرح هذه الأوصاف التي منعت خيرًا كثيرًا. ومثلها وصف"إسلامي"و"غير إسلامي"! الذي يستعمله للأسف بعض الأخيار، متغافلين عن أثره السيئ على أبناء المجتمع المسلم. فهل نحن منتهون؟

أخيرًا: هذا رابط الموقع الذي تبرع به من وصف نفسه بـ"ماني مطوع!"أتمنى أن يُدعى له، ويُساهم معه في نشر رابطه، وإبداء الملاحظات. والله الموفق.

خاتم الرسل محمد - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت