ليس المراد هنا الدراسة النظامية في المدارس، فتلك لها منهجها ونظامها الخاص الذي قد لا ينفع الاقتراح في تعديلها، وإنما المراد هنا الحلقات المسجدية وغيرها من الحلقات التي لا يقيد الأستاذ وطلبته فيها إلا ما فيه مصلحة عامة تعود على الجميع بالفائدة، وأرى أن يتبع الأستاذ الخطوات التالية:
-قراءة بعض آيات القرآن يعينها لكل لقاء لاحق أحد الحاضرين في اللقاء السابق، ويكلف آخر بتحضيرها من كتب التفسير (كتفسير ابن كثير، أو في ظلال القرآن) ؛ ليفيد زملاءه بها باختصار.
وينبغي أن تكون الآيات مناسبة للمقام؛ فالترغيب - مثلا - يناسبه آيات الوعد والثواب وصفة الجنة وصفات المؤمنين، والترهيب يناسبه ذكر الوعيد وصفات النار وأعمال الكافرين، وهكذا يقال في الإنفاق والجهاد والصبر والصدق والأمانة والعلم والعمل وغيرها.
-مناقشة عامة لما مضى في الدرس الماضي بذكر ما تم كما ينبغي، وما لم يتم مع ذكر العوائق التي اعترضت الطالب ومناقشة حلها، وعلى المقصر أن يعترف بتقصيره إن حصل دون جدال، ويعتذر بعدم التقصير مستقبلا، وعلى الأستاذ وبقية الطلبة قبول العذر وعدم التأنيب؛ فان تكرر فيعالج بالحكمة والأسلوب المناسب في الزمان والمكان المناسبين.
-البدء في دراسة الفصل المقرر، وينبغي تنوع الدراسة تنوعا يحقق هضمه من جميع الحاضرين، وفي الإمكان اتباع ما يلي:
أ - يعطي الأستاذ خلاصة للدرس السابق، أو يسأل الطلبة عن نقاطه الرئيسة؛ للربط بينه وبين الدرس الجديد، ويمكن أن يكلف بتلخيصه أحد الحاضرين أو كلهم، أو يجعل بعضهم يسأل وبعضهم يجيب.
ب- يذكر الأستاذ النقاط الرئيسية للدرس الجديد، ويطلب من كل طالب الكلام عن جزيئات كل نقطة على حدة، أو يطلب من كل طالب ذكر بعض النقاط الرئيسية، ثم يقسم الجزيئات على الطلبة كل واحد يتكلم على بعضها.