هي التي يمارسها الداعية مع عدد من الناس، أو جمع من المدعوين، بهدف إخبارهم أو إعلامهم بأوامر الله ونواهيه، مع حضهم وحثهم على طاعة الله بإتباع أوامره واجتناب نواهيه، وتحذيرهم من معصية الله بفعل ما نهى عنه أو ترك ما أمر به، من خلال عدة وسائل كإلقاء الخطب أو المواعظ أو الدروس العامة.
2 -دعوة خاصة (فردية) :
هي التي يمارسها الداعية مع شخص واحد من الناس، تربطه به إحدى الروابط التالية: القرابة، الزمالة، الصداقة، الجيرة، المهنة، بهدف تصحيح مفاهيمه، أو تقويم سلوكه، أو تقوية إيمانه بالله، من خلال تربيته وفق برنامج تربوي شامل يجمع بين الخلق الفاضل، والسلوك القويم، والفهم الصحيح الشامل للإسلام كدين ومنهج حياة.
فضل الدعوة إلى الله:
الأدلة على فضل الدعوة إلى الله، في صريح القرآن وصحيح السنة، أكثر من أن تحصى، وأذكر منها على سبيل المثال:
1 -قال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران: آية 104) .
2 -وقال أيضاً: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) (النحل: آية 125 (.
3 -وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً) . (النووي على مسلم 16/ 227) .
4 -وروى البخاري وغيره من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) . (الفتح 7/ 70) .