فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 4219

أختي المعلمة: هل تعلمين أنك في وظيفة عظيمة وأمانة جسيمة، نعم والله أنها كذلك، هل تعرفين أنك تصنعين الجيل القادم، وربما ما بعد القادم، إنك تدرسين أمهات المستقبل، نساء الجيل القادم، وأمهات الجيل ما بعد القادم، هل شعرت الآن بعظم الأمانة؟

ولكن ولمناسبة الكلام إليك بعض ا لنقاط.

النقطة الأولى: عليك بالإخلاص، إخلاص النية في التدريس، لا يكن همك الوظيفة لأجل المادة أو لإشباع الرغبة في السيطرة وحب الأمر والنهي، تفرحين إذا أمرت بأمر فأتمر، وإذا نهيت عن شيء فانتهي عنه، لا يكن هذا همك، بل ليكن همك خدمة دينك في هذه الوظيفة.

النقطة الثانية: مارسي الدعوة إلى الله بكل الوسائل والطرق المتاحة، ربيِّ طالباتك على القيم الإسلامية على الخوف من الله ومراقبته، اغتنمي كل فرصة لتسدي إليهن توجيهاتك، لا تحتقري شيئاً فرب كلمة صادقة أثرت تأثيراً بالغاً، وربما قلت كلمة استفادت منها طالبة ونسيتها، فما تزال هذه الطالبة تعمل بها فيكتب لك مثل أجرها، وربما دعت غيرها إلى العمل بها تكتب لك الحسنات وأنت لا تشعرين، إنهن يسمعن لك لا تقولي إنهن صغار ولا يفهمن، فو الله إننا لنذكر كلمات من مدرسينا ونحن في مقتبل العمر، متى تدعين إلى الله إن لم تدعي في المدرسة، متى يتوفر عندك مثل هذا العدد، ويعطينك مثل هذا الاحترام، لماذا تحرمي نفسك الخير، هل تدركين أن رب كلمة منك أنقذت عفاف بنت ومنعت من معصية، هل تدركين أن رب كلمة منك صلحت بسببها بنت فتسببت في إصلاح بيت من بيوت المسلمين، هل تدركين أن رب كلمة منك عملت بها بنت فكانت سبباً في دخولها الجنة، هل تدركين أن رب كلمة منك عملت بها بنت وعلمتها أخواتها ومن ثم أولادها فلا يزالون يعملون ويكتب لك مثل أجورهن، إذن أيتها الأخت لا تحتقري الدعوة إلى الله ولا تتركيها، تدخلين ثم تخرجين كما دخلت، همك إنهاء المنهج فقط، أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت