* أرسلت تقول: وهبني الله معرفة تامة لعمل المخلل، وأتقنت هذا العمل وبرعت فيه، وحينها فكرت أن أتوسع في هذا العمل وأبيعه على المعارف والجيران، وأتصدق بثمنه، ثم إني وسعت الأمر، وذلك بخلط البهارات بنسب معينة، ومن ثم بيعها والتصدق بثمنها.
* والأخرى يسر الله لها عملا آخر تجيده، فهي تخيط شراشف الصلاة وسراويل الأطفال الطويلة، ثم تبيعها وتتصدق بها.
* أما تلك المرأة المسنة فإنها تجيد عملا طيبا آخر، وهو خلط أنواع البخور مع بعضها، حتى تجعله على شكل كرات صغيرة يسمى"معمول"ثم تقوم ببيعه.
إنها طرق للإنفاق متعددة، وكل ميسر لما خلق له، وكل يستثمر نعم الله عليه من إجادة صنعة أو مهنة لفعل الخير وطرق أبوابه.
* إذا كان لديها وقت فراغ فإنها تقوم بتلخيص بعض الكتب في صفحات وتقرأها في مجالس النساء، وتصورها وتوزعها برجاء الفائدة للجميع.
ما أكثر الساحات المحيطة بمنازلنا، ولكنها في الغالب لا يستفاد منها خاصة المكشوفة منها، أما هي فقد قامت بزراعة جزء من ساحة منزلها بأنواع الخضار والنباتات الموسمية، وتوزيعها على فقراء الحي والجيران والأقارب.
لم تكتف وتقف عند حمل هم الدعوة إلى الله، بل إنها بدأت توجه صغارها نحو هم حمل الدعوة إلى الله، وقالت نعودهم على نفع الإسلام والمسلمين منذ الصغر حتى يشبوا عن الطوق ونفوسهم رخيصة في سبيل الله.
* تشارك في وضع لبنة في المجتمع المسلم، وتستقبل أيامها، وترى حال تلك اللبنة وأين مكانها؟ أهي عامل ضعف وثغرة يدخل منها إلى الإسلام؟ أم هي ركن حصين وقناة لا تلين، إنها تشارك في تربية أبناء المسلمين وتعليمهم؟! إنهم أبناءها؟! تتساءل أمنهم عالم الأمة أم هم من الرعاع؟!
* تخدم أخاها وتقدم له ما يريد، وتبحث عن راحته، وترفض أن تقوم الخادمة بتلك الأعمال، بل تحتسب كل عمل لوجه الله، أحبها واحترمها ودعا لها، وزادت المحبة والمودة لتلك الأخت البارة.
سنبلة الأبناء