فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 4219

رأينا بأم أعيننا تلك العناية والرعاية لتلك الأم العجوز، رأينا توقير واحترام الكبير، قالت أمي بعد أن خرجنا، لن نترك بيتاً فيه هذا الخلق والاحترام، هذه البنت هي بنت أمها ولن نتركها، سنزوجها لأخيك، ودعيني أشرح له المعاملة الطيبة والرفق.

وكانت ابنة تلك المرأة زوجة أخي، وانتقل إلى بيتنا ذلك الاحترام والتقدير وحسن الخلق.

سنبلة الزواج

* لأنها الفتاة الملتزمة التي أطاعت الله ورسوله، لم يكن نصب عينيها في زوج المستقبل سوى قول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: (( من ترضون دينه وخلقه ) ).

وكانت كلما تقدم لها خاطب وزنته بذلك الميزان دينه وخلقه، وعندما تقدم من رجحت تلك الكفة في صالحه رفض الأهل ببعض الحجج الدنيوية، ولكنها أعادتهم إلى صوابهم، وذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان أن تمت الموافقة، وهاهي تعيش في بيت طاعة وهناء وسعادة، قالت وهي تردد كل حين:

لقد رضي لنا الرسول-صلى الله عليه وسلم- أهم مقومات الحياة الزوجية، وهما الدين والخلق، وكأنهما جناحي طائر يحلقان بالأسرة المسلمة إلى سماء صافية نقية، فلماذا نبحث عن غيرهما وهما أهم الأمور، وأوفي المقاييس، الدين والخلق.

* كان زواجاً إسلامياً غردت فيه الصغيرات، وفرحت به الكبيرات، وكان مما عملن وجملن به طاولات الطعام، أن وضعن لافتة بها عبارات طيبة، لا تغتابي مسلمة في شكلها أو ملبسها أو شعرها، لا يكن هذا المجلس وقوداً وطريقاً إلى النار، (( وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً ) ) (الحجرات: 12) .

جعلت من الزواج الإسلامي مثالاً حياً لما تكون عليه زواجاتنا، دف ونشيد جميل، ومسابقات طريفة للصغار، ثم ختم الحفل بدعاء للزوجين، وبدعاء لمن لم يتزوجن فارتفع التأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت