وَالثَّانِي: لاَ يَضْمَنُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَمَنْشَأُ هَذَا الْخِلاَفِ فِي اعْتِبَارِ الْحَارِسِ أَجِيرًا خَاصًّا أَوْ عَامًّا، فَمَنِ اعْتَبَرَهُ أَجِيرًا خَاصًّا لَمْ يُضَمِّنْهُ (1) وَمَنِ اعْتَبَرَهُ أَجِيرًا عَامًّا - مِثْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - ضَمَّنَهُ. وَلِبَيَانِ هَذِهِ الْمَوَاطِنِ يُرْجَعُ إِلَى - (إِجَارَة، وَضَمَان(2) ، وَخِفَارَة (3 ) ) .
(1) الهداية 3 / 246، والبدائع 4 / 211 والمهذب 1 / 408، ونهاية المحتاج 5 / 308، وكشاف القناع 4 / 25، والمغني 6 / 108، والشرح الصغير 4 / 32، 41
(2) البدائع 4 / 211، 212، والهداية 3 / 244، والفتاوى الهندية 4 / 500، وحاشية ابن عابدين 2 / 40، وحاشية الدسوقي 4 / 28، والمهذب1 / 415، وحاشية قليوبي 3 / 81
(3) واللجنة ترى أنها إذا كانت خفارة لقافلة معينة فينبغي أن تجرى عليها أحكام الأجير الخاص، وإذا كانت خفارة لكل قافلة، فينبغي أن تجري عليها أحكام الأجير المشترك لجميع القوافل المارة في هذا الطريق